مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني

عن الكتاب
- ٥٥ - إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ
- ٥٦ - الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لاَ يَتَّقُونَ
- ٥٧ - فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ
-[١١٤]-
أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّ شَرَّ مَا دَبَّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ هُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ، الَّذِينَ كُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَقَضُوهُ، وَكُلَّمَا أَكَّدُوهُ بِالْأَيْمَانِ نَكَثُوهُ، ﴿وَهُمْ لاَ يَتَّقُونَ﴾: أَيْ لَا يَخَافُونَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ ارْتَكَبُوهُ مِنَ الْآثَامِ، ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ﴾ أَيْ تَغْلِبُهُمْ وَتَظْفَرُ بِهِمْ فِي حَرْبٍ ﴿فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ﴾ أَيْ نَكِّلْ بِهِمْ (قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَالضَّحَّاكُ وَالسُّدِّيُّ وَعَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ وَابْنُ عُيَيْنَةَ)، وَمَعْنَاهُ: غَلِّظْ عُقُوبَتَهُمْ وَأَثْخِنْهُمْ قَتْلًا لِيَخَافَ مَنْ سِوَاهُمْ مِنَ الْأَعْدَاءِ مِنَ الْعَرَبِ وَغَيْرِهِمْ، وَيَصِيرُوا لَهُمْ عبرة ﴿لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ أَنْ يَنْكُثُوا فَيُصْنَعَ بِهِمْ مِثْلُ ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى