بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِى الحرب﴾ يقول : إن تظفر بهم في الحرب، يعني في القتال، ويقال : إن أدركتهم في القتال، ﴿فَشَرّدْ بِهِم﴾ ؛ يقول نكّل بهم في العقوبة ﴿مّنْ خَلْفِهِمْ﴾، يعني ليتَّعِظْ بهم من بعدهم الذين بينك وبينهم عهد، ويقال : افعل بهم فعلاً من العقوبة والتنكيل يفرق به من وراءهم من أعدائك. وقال أبو عبيدة :﴿فشرد بهم﴾ إنها لغة لقريش، سمع بهم، أي خوِّف. والتشريد في كلامهم، التشريد والتفريق. ﴿لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾، يعني النكال فلا ينقضون العهد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى