الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ﴾ : مفعولُه محذوف، أي : انبِذْ إليهم عهودَهم، أي : اطرَحْها ولا تكترِثْ بها. و " على سواء " حال إمَّا : من الفاعِل أي : انبذها وأنت على طريقٍ قَصْدٍ، أي : كائناً على عدل فلا تَبْغَتْهُمْ بالقتال، بل أَعْلِمْهم به، وإمَّا من الفاعل والمفعول معاً، أي : كائنين على استواء في العلم أو في العداوة. وقرأ العامة بفتح السين، وزيد بن علي بكسرِها، وهي لغةٌ تقدَّمَ التنبيهُ عليها أولَ البقرة.
قوله :﴿إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الخَائِنِينَ﴾ يُحتمل أن تكون هذه الجملةُ تعليلاً معنوياً للأمر بنبذ العهد على عدل، وهو إعلامُهم، وأن تكونَ مستأنفةً سِيْقَتْ لِذَمِّ مَنْ خان رسول الله ﷺ ونَقَضَ عهده.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى