كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا اسْتَطَعْتُمْ مِّن قُوَّةٍ﴾ ؛ أي أعِدُّوا للكفار ما استطعتُم من آلاَتِ الحرب. وعن ابنِ عبَّاس وعقبة بن عامرِ ؛ قَالَ :" قَرَأ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ ﴿وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا اسْتَطَعْتُمْ مِّن قُوَّةٍ﴾ ثُمَّ قَالَ :" أَلاَ إنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ، ألاَ إنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ، لَهْوُ الْمُؤْمِنِ فِي الْخَلاَءِ وَقَوَّتُهُ عِنْدَ اللِّقَاءِ " وَمَاتَ عُقْبَةُ فَاْوْصَى بتِسْعِينَ قَوْساً مَعَ كُلِّ قَوْسٍ سِهَامُهَا فِي سَبيلِ الله، وَقَالَ عُقْبَةُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :" إنَّ اللهَ لَيُدْخِلُ الْجَنَّةَ الثَّلاَثَةَ سَهْمٌ وَاحِدٌ، صَانِعُهُ يَحْتَسِبُ فِي صَنْعَتِهِ الْخَيْرَ، وَالْمُهْدِي لَهُ، وَالرَّامِي بهِ " وقالَ عليه السلام :" كُلُّ شَىءٍ يَلْهُوا بهِ الرَّجُلُ بَاطِلٌ، إلاَّ رَمْيَةً بقَوْسِهِ وَتَأْدِيبَهُ فَرَسَهُ وَمُلاَعَبَتَهُ أْهْلَهُ، فإنَّهُنَّ مِنَ الْحَقِّ ".
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ﴾ ؛ معناهُ : ارْتَبطُوا الخيلَ لَهم ولقتالِهم ؛ أي أعِدُّوا لَهم ذلك لتخويفِ عُدوِّ اللهِ وعدُوِّكم ﴿وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ﴾ أي مِن دون كُفَّار العرب وأهلِ الكتاب ﴿لاَ تَعْلَمُونَهُمُ﴾ أي لا تَعرِفُونَهُمْ. قال ابنُ عبِّاس :(يَعْنِي كُفَّارَ الْجِنِّ)، قَالَ ﷺ :" لاَ يَقْرُبُ صَاحِبَ قَوْسٍ جِنِّيٌّ أبَداً ". ويقالُ : إن الجنَّ لا تدخلُ بيتاً فيه قوسٌ ولا سلاحٌ.
قال السديُّ :(أرَادَ بهِ أهْلَ فَارِسَ)، وقال الحسنُ :(هُمُ الْمُنَافِقُونَ)، وقال الضحَّاك :(هُمُ الشَّيَاطِينُ)، ولا يمتنعُ أن يكةون الكلُّ مرادٌ بالآيةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ﴾ ؛ أي ما تُنفقوا من شيءٍ في الجهادِ يوفَّ إليكم ثوابهُ، ﴿وَأَنْتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ﴾ ؛ أي لا يُنقَصُ شيءٌ من حقِّكم.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ﴾ ؛ معناهُ : ارْتَبطُوا الخيلَ لَهم ولقتالِهم ؛ أي أعِدُّوا لَهم ذلك لتخويفِ عُدوِّ اللهِ وعدُوِّكم ﴿وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ﴾ أي مِن دون كُفَّار العرب وأهلِ الكتاب ﴿لاَ تَعْلَمُونَهُمُ﴾ أي لا تَعرِفُونَهُمْ. قال ابنُ عبِّاس :(يَعْنِي كُفَّارَ الْجِنِّ)، قَالَ ﷺ :" لاَ يَقْرُبُ صَاحِبَ قَوْسٍ جِنِّيٌّ أبَداً ". ويقالُ : إن الجنَّ لا تدخلُ بيتاً فيه قوسٌ ولا سلاحٌ.
قال السديُّ :(أرَادَ بهِ أهْلَ فَارِسَ)، وقال الحسنُ :(هُمُ الْمُنَافِقُونَ)، وقال الضحَّاك :(هُمُ الشَّيَاطِينُ)، ولا يمتنعُ أن يكةون الكلُّ مرادٌ بالآيةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ﴾ ؛ أي ما تُنفقوا من شيءٍ في الجهادِ يوفَّ إليكم ثوابهُ، ﴿وَأَنْتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ﴾ ؛ أي لا يُنقَصُ شيءٌ من حقِّكم.