تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وإن جنحوا﴾ آية ٦١
أخبرنا احمد بن عثمان بن حكيم فيما كتب إلى ثنا احمد بن المفضل ثنا أسباط عن السدى ﴿وإن جنحوا﴾ يقول : إن أرادوا الصلح فارده.
حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ﴿وإن جنحوا للسلم﴾ قريظة.
قوله تعالى :﴿للسلم﴾ حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب بن الحارث أنبأ بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس في قوله :﴿وإن جنحوا للسلم﴾ قال : الطاعة. الوجه الثاني : حدثنا أبي ثنا إسماعيل بن رجاء القرشي ثنا معقل بن عبيد الله عن عبد الكريم الجزري عن الضحاك عن ابن عباس قوله :﴿وإن جنحوا للسلم﴾ يعني : بالخفض ﴿فاجنح لها﴾ فهو الصلح.
حدثنا أبو عامر إسماعيل بن عمرو الحمصي ثنا إبراهيم بن العلاء ثنا عبد الواحد بن ميسرة ثنا أبو حفص مبشر بن عبيد في قوله :﴿وإن جنحوا للسلم﴾ يعني بفتح السين يعني الصلح. وروى عن عطاء الخراساني وقتادة والثوري قالوا : الصلح، ولم يؤدوا القراءة.
حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا حجاج بن محمد، أنبأ ابن جريج وعثمان بن عطاء عن عبد الله ﴿وإن جنحوا للسلم فاجنح لها﴾ الآية نسختها هذه الآية ﴿قتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر﴾ إلى قوله :﴿وهم صاغرون﴾. وروى عن مجاهد وعكرمة والحسن وقتادة وزيد بن اسلم وعطاء الخراساني مثل ذلك.
قوله تعالى :﴿فاجنح لها﴾ حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم ثنا محمد بن عمرو زنيج ثنا سلمة عن ابن إسحاق حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبر عن أبيه قوله :﴿وإن جنحوا للسلم فاجنح لها﴾ أي إن دعوك إلى السلم علي الإسلام فصالحهم عليه.
قوله تعالى :﴿وتوكل على الله إنه هو السميع العليم﴾ وبه عن أبيه قوله :﴿وتوكل على الله﴾ إن الله كافيك، إنه هو السميع العليم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى