كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾؛ معناهُ: فإنْ مالَتْ يهودُ بني قريظةَ إلى الصُّلح فمِلْ إليهم وصالِحْهم، فكان هذا قبلَ نُزولِ براءةَ، ثم نُسِخَ بقولهِ:﴿ فَٱقْتُلُواْ ٱلْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ ﴾[التوبة: ٥] وبقوله:﴿ قَاتِلُواْ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ ﴾[التوبة: ٢٩].
والسِّلْمُ والسَّلْمُ بالخفضِ والنصب، وإنما قال ﴿فَٱجْنَحْ لَهَا﴾ لأن السَّلم والْمُسَالَمَةَ بمعنى واحدٍ، فردَّ الكنايةَ إلى المعنى. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ﴾؛ أي ثِقْ باللهِ تعالى إنْ نَقَضُوا العهدَ.
﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾؛ بمقالَتِكم ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾؛ بما تفعلون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى