الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
جنح له وإليه : إذا مال. والسلم تؤنث تأنيث نقيضها وهي الحرب قال :
وقرئ بفتح السين وكسرها. وعن ابن عباس رضي الله عنه أن الآية منسوخة بقوله تعالى :﴿قاتلوا الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالله﴾ [التوبة: ٢٩] وعن مجاهد بقوله :﴿فاقتلوا المشركين حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] والصحيح أن الأمر موقوف على ما يرى فيه الإمام صلاح الإسلام وأهله من حرب أو سلم، وليس بحتم أن يقاتلوا أبداً، أو يجابوا إلى الهدنة أبداً وقرأ الأشهب العقيلي :«فاجنح » بضم النون ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الله﴾ ولا تخف من إبطانهم المكر في جنوحهم إلى السلم، فإنّ الله كافيك وعاصمك من مكرهم وخديعتهم. قال مجاهد، يريد قريظة.
| السِّلْمُ تَأْخُذُ مِنْهَا مَا رَضِيتَ بِه | وَالْحَرْبُ يَكْفِيكَ مِنْ أَنْفَاسِهَا جُرَعُ |