النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : وإن مالوا إلى الموادعة فَمِلْ إليها.
والثاني : وإن توقفوا عن الحرب مسالمة لك فتوقف عنهم مسالمة لهم.
والثالث : وإن أظهروا الإسلام فاقبل منهم ظاهر إسلامهم وإن تخلف باطن اعتقادهم.
وفيه ثلاثة أقاويل : أحدها : أنها عامة في موادعة كل من سألها من المشركين ثم نسخت بقوله تعالى
﴿فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُم﴾(١) قاله الحسن وقتادة وابن زيد.
والثاني : أنها في أهل الكتاب خاصة إذا بذلوا الجزية.
والثالث : أنها في قوم معينين سألوا الموادعة فأمر بإجابتهم.
١ الآية ٥ من سورة التوبة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى