تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
( وألف بين قلوبهم ) أكثر المفسرين أن هذا في الأوس والخزرج ؛ وقد كانت بينهم إحن وتراث في الجاهلية، وكان القتال بينهم قائما مائة سنة، فألف الله بين قلوبهم بالنبي ﷺ. قال الزجاج : كان الرجل منهم يلطم اللطمة فكان يقاتل بقوته إلى أن يستفيد منها، فألف الله بين قلوبهم بالإسلام، حتى صار الرجل يقاتل أخاه وقريبه على الإسلام.
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال : نزلت الآية في المتحابين في الله.
وفي الأخبار عن النبي ﷺ أنه قال :«المؤمن مألفة، ولا خير فيمن لا يؤلف ولا يألف »(١).
وعن خالد بن معدان أنه قال : إنه لله مَلِكاً في السماء ؛ نصفه من ثلج ونصفه من نار، وتسبيحه : اللهم كما ألفت بين الثلج والنار فألف بين قلوب عبادك الصالحين.
قوله ( لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم ) أي منيع في ملكه، حكيم في خلقه.
١ - رواه أحمد (٥/٣٣٥)، والطبراني في الكبير (٦/١٣١ رقم ٥٧٤٤)، والخطيب في تاريخه (١١/٣٧٦) من حديث سهل بن سعد. وقال الهيثمي في المجمع (١٠/٢٧٦): رواه أحمد، والطبراني، وإسناده جيد. وذكره في (٨/٩٠) وقال: رواه أحمد، وفيه مصعب بن ثابت، وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه ابن معين وغيره وبقية رجاله ثقات.
وانظر كلام الشيخ الألباني عليه في الصحيحة رقم [٤٢٥]..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى