تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وألف بين قلوبهم﴾ آية ٦٣
حدثنا أبي ثنا الحسن بن الربيع ثنا ابن إدريس عن ابن إسحاق قوله :﴿وألف بين قلوبهم﴾ بالإسلام الذي هداهم له.
قوله تعالى :﴿لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما الفت بين قلوبهم﴾ حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا ابن فضيل عن أبيه وحفص بن غياث عن فضيل بن غزوان قال : أتيت أبا إسحاق بعد ما ذهب بصره فقلت : يا أبا إسحاق، تعرفني ؟ فقال : أي والله، إني لأعرفك واني لأحبك في الله ولولا الحياء منك لقبلتك، ثم قال : حدثنا أبو الأحوص عن عبد الله في قوله :﴿لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما الفت بين قلوبهم﴾ قال : نزلت في المتحابين في الله.
قوله تعالى :﴿ولكن الله ألف بينهم﴾ حدثنا أبو عبد لله الطهراني بالري أنبأ عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس قال : إن الله تعالى إذا قارب بين القلوب لم يزحزحها شيء ثم تلا ﴿لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما الفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم﴾.
حدثنا احمد بن سنان الواسطي ثنا أبو احمد الزبيري ثنا مالك بن مغول عن طلحة بن مصرف عن مجاهد قال : إذا لقي الرجل أخاه فصافحه تحاتت الذنوب بينهما كما ينثر الريح الورق، فقال رجل : إن هذا من العمل ليسير، فقال : الم تسمع الله قال :﴿لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم﴾ ؟
حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم ثنا أبو غسان ثنا سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق حدثنا يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه ﴿لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما الفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم﴾ بدينه الذي جمعهم عليه، يعني : الأوس والخزرج.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى