بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾، يعني ليّن قلوبهم من العداوة التي كانت بين الأوس والخزرج في الجاهلية. ﴿لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى الأرض جَمِيعاً مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾، يعني ما قدرت أن تؤلف بينهم، ﴿ولكن الله أَلَّفَ بَيْنَهُمْ﴾ بالإسلام. ﴿إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ حكم بالألفة بين الأنصار بعد العداوة، وحكم بالنصر على أعدائه.
وروى أبو إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود قال : نزلت هذه الآية في المتحابين في الله ﴿لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى الأرض جَمِيعاً مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ولكن الله أَلَّفَ بَيْنَهُمْ﴾ وقال عبد الله : المؤمن متألف يألف ويؤلف، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى