الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
﴿وألف بين قلوبهم﴾[ ٦٣ ].
أي : بين قلوب الأنصار(١) : الأوس والخزرج، بعد التفرق والتشتت، ﴿لو أنفقت ما في الارض جميعا﴾[ ٦٣ ]، أي : من ذهب وفضة ﴿ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله [ ألف ](٢) بينهم﴾[ ٦٣ ]، على الهدى، فقواك بهم(٣).
وروي عن ابن مسعود أنه قال : نزلت هذه الآية في المتحابين في الله عز وجل :﴿لو أنفقت ما في الارض جميعا ما ألفت بين قلوبهم﴾ الآية(٤).
وقال مجاهد :[ إذا ](٥) التقى المسلمان(٦) وتصافحا غُفر لهما(٧).
١ وهو قول السدي، وبشير بن ثابت الأنصاري، وابن إسحاق كما في جامع البيان ١٤/٤٥، ٤٦.
قال ابن الجوزي في زاد المسير ٣/٣٧٧: "وهذا من أعجب الآيات؛ لأنهم كانوا ذوي أنفة شديدة، فلو أن رجلا لطم رجلا، لقاتلت عنه قبيلته حتى تدرك ثأره، فآل بهم الإسلام إلى أن يقتل الرجل ابنه وأباه"..

٢ زيادة من "ر"..
٣ انظر: جامع البيان ١٤/٤٥..
٤ جامع البيان ١٤/٤٧، وفي هامش تحقيق الشيخ محمود شاكر: "وهذا الخبر رواه الحاكم في المستدرك". وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي". وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٧٢٧، وتفسير ابن كثير ٢/٣٢٣، وفيه: "رواه النسائي، والحاكم في مستدركه، وقال: صحيح"، والدر المنثور ٤/١٠٠، مختصرا، انظر: فتح القدير ٢/٣٦٩..
٥ زيادة من "ر"..
٦ في "ر": المسلمون..
٧ جامع البيان ١٤/٤٦، وتفسير ابن كثير ٢/٣٢٣، مختصرا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى