تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ) بالدين الذي اجتمعوا عليه كقوله :( إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار )[آل عمران: ١٠٣] أخبر أنهم كانوا أعداء ما داموا في الكفر، فلما أسلموا صاروا إخوانا.
ولكن عندنا الإسلام يوجب التأليف والاجتماع بينهم[ في الأصل وم : بينهما ]، ولكن يجوز ألا يوجد التأليف، وإن أوجد[ في الأصل وم : وجد ]، ليعلم أن الله هو الذي يؤلف بينهم بلطفه وفضله بقوله :( ولكن الله ألف بينهم ) وقد يجوز أن يكون ما ذكر من تأليف القلوب، يكون مرة بالدين ومرة باللطف من الله. فإن كان الخلاف والعداوة بينهم بسبب الدين فإنه إذا وجد الوفاق ارتفع الخلاف والعداوة، وإذا كان للأطماع فهو يرتفع باللطف من الله ( إله عزيز حكيم ) ( عزيز ) لا يعجزه شيء ( حكيم ) في أمره وحكمه.
ولكن عندنا الإسلام يوجب التأليف والاجتماع بينهم[ في الأصل وم : بينهما ]، ولكن يجوز ألا يوجد التأليف، وإن أوجد[ في الأصل وم : وجد ]، ليعلم أن الله هو الذي يؤلف بينهم بلطفه وفضله بقوله :( ولكن الله ألف بينهم ) وقد يجوز أن يكون ما ذكر من تأليف القلوب، يكون مرة بالدين ومرة باللطف من الله. فإن كان الخلاف والعداوة بينهم بسبب الدين فإنه إذا وجد الوفاق ارتفع الخلاف والعداوة، وإذا كان للأطماع فهو يرتفع باللطف من الله ( إله عزيز حكيم ) ( عزيز ) لا يعجزه شيء ( حكيم ) في أمره وحكمه.