مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
قيل : كان عليهم أن لا يفروا ويثبت الواحد للعشرة، ثم ثقل عليهم ذلك فنسخ وخفف عنهم بمقاومة الواحد الاثنين بقوله ﴿الئان خَفَّفَ الله عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً﴾ ﴿ضعفاً﴾ عاصم وحمزة ﴿فَإِن يَكُن مِّنكُمْ مّاْئَةٌ صَابِرَةٌ﴾ بالياء فيهما : كوفي، وافقه البصري في الأولى والمراد الضعف في البدن ﴿يَغْلِبُواْ مِاْئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُواْ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ الله والله مَعَ الصابرين﴾ وتكرير مقاومة الجماعة لأكثر منها مرتين قبل التخفيف وبعده، للدلالة على أن الحال مع القلة والكثرة لا تتفاوت، إذ الحال قد تتفاوت بين مقاومة العشرين المائتين والمائة الألف، وكذلك بين مقاومة المائة المائتين والألف الألفين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى