لطائف الإشارات — القشيري
عن الكتاب
أي لا ينبغي لنبي من الأنبياء - عليهم السلام- أن يأخذ أسارى من أعدائه ثم يرضى بأن يأخذ منهم الفِداء، بل الواجب عليه أن يُثْخِنَ في الأرض أي يبالغ في قتل أعدائه - إذ يُقال أثخنه المرضُ إذا اشتدَّ عليه. وقد أَخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم بدرٍ منهم الفِداء، وكان ذلك جائزاً لوجوب القول بعصمته، ولكن لو قاتلتم كان أوْلى. وأراد " بعَرَضِ الدنيا " أخذ الفداء، والله جعل الفداء، والله جعل رضاه في أن يقاتلوهم، وحرمة الشرع خلاف رحمة الطبع ؛ فشرطُ العبودية أن يؤثر العبدُ الله، وإذا كان الأمر بالغِلظة فكما قال تعالى :﴿وَلاَ تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِى دِينِ اللهِ﴾[النور: ٢].
﴿وَاللهُ عَزِيزٌ﴾ : بالانتقام من أعدائه " حكيمُ " : في جميع ما يصنع من التمليك والإملاك، والتيسير والتدبير.
﴿وَاللهُ عَزِيزٌ﴾ : بالانتقام من أعدائه " حكيمُ " : في جميع ما يصنع من التمليك والإملاك، والتيسير والتدبير.