بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :
﴿مَا كَانَ لِنَبِىٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أسرى﴾ ؛ يقول : ما ينبغي وما يجوز لنبي أن يبيع الأسارى، يقول : لا يقبل الفدية عن الأسارى، ولكن السيف ﴿حتى يُثْخِنَ فِي الأرض﴾، يعني حتى يغلب في الأرض على عدوه. قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر :﴿فَانٍ * تَكُنْ﴾ كلاهما بالتاء بلفظ التأنيث، لأن لفظ المائة جماعة العدد مؤنث ؛ وقرأ حمزة وعاصم وأبو عمرو الأولى خاصة بالياء والأُخرى بالتاء ؛ وقرأ كلاهما بالتاء بلفظ التذكير، لأن الفعل مقدم. وقرأ حمزة وعاصم ﴿وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً﴾ بنصب الضاد وجزم العين ؛ وقرأ الباقون بضم الضاد ومعناهما واحد، ضَعْف وضِعْف، وهما لغتان. وقرأ بعضهم ﴿ضعفا﴾ بضم الضاد ونصب العين، وهي قراءة أبي جعفر المدني يعني عجزة.
قوله تعالى :﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ الدنيا﴾، يعني أتريدون عرض الدنيا وهي الفداء ؟ وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما أسروا الأسارى، قال رسول الله ﷺ لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما :« ما تَرَوْنَ في هَؤُلاءِ الأُسَارَى » قال أبو بكر : هم بنو العم والعشيرة، أرى لهم أن تأخذ منهم الفدية فتكون لنا عدة على الكفار، ولعل الله يهديهم الإسلام. وقال عمر : أرى أن تمكننا منهم، فنضرب أعناقهم. فهم رسول الله ﷺ أن يفعل ما قال أبو بكر ؛ قال عمر : فلما كان من الغد جئت إلى رسول الله ﷺ، فإذا هو وأبو بكر قاعدان يبكيان فقلت : يا رسول الله، من أي شيء تبكي ؟ فقال :« أبْكِي لِلَّذِي عُرِضَ عَلَيَّ لأَصْحَابِكَ مِنْ أخْذِهِمُ الفِدَاءَ ». فنزل ﴿مَا كَانَ لِنَبِىٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أسرى﴾ وروي عن رسول الله ﷺ أنه قال :« لَوْ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ عَذَابٌ ما نَجَا مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُ عُمَرَ ». قرأ أبو عمرو ﴿أَن تَكُونَ لَهُ *** أسرى﴾ بلفظ التأنيث والباقون بلفظ التذكير، لأن الفعل مقدم. ثم قال :﴿والله يُرِيدُ الآخرة﴾، يعني عز الدين. ﴿والله عَزِيزٌ حَكُيمٌ﴾ عزيز في ملكه حكيم في أمره.
﴿مَا كَانَ لِنَبِىٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أسرى﴾ ؛ يقول : ما ينبغي وما يجوز لنبي أن يبيع الأسارى، يقول : لا يقبل الفدية عن الأسارى، ولكن السيف ﴿حتى يُثْخِنَ فِي الأرض﴾، يعني حتى يغلب في الأرض على عدوه. قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر :﴿فَانٍ * تَكُنْ﴾ كلاهما بالتاء بلفظ التأنيث، لأن لفظ المائة جماعة العدد مؤنث ؛ وقرأ حمزة وعاصم وأبو عمرو الأولى خاصة بالياء والأُخرى بالتاء ؛ وقرأ كلاهما بالتاء بلفظ التذكير، لأن الفعل مقدم. وقرأ حمزة وعاصم ﴿وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً﴾ بنصب الضاد وجزم العين ؛ وقرأ الباقون بضم الضاد ومعناهما واحد، ضَعْف وضِعْف، وهما لغتان. وقرأ بعضهم ﴿ضعفا﴾ بضم الضاد ونصب العين، وهي قراءة أبي جعفر المدني يعني عجزة.
قوله تعالى :﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ الدنيا﴾، يعني أتريدون عرض الدنيا وهي الفداء ؟ وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما أسروا الأسارى، قال رسول الله ﷺ لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما :« ما تَرَوْنَ في هَؤُلاءِ الأُسَارَى » قال أبو بكر : هم بنو العم والعشيرة، أرى لهم أن تأخذ منهم الفدية فتكون لنا عدة على الكفار، ولعل الله يهديهم الإسلام. وقال عمر : أرى أن تمكننا منهم، فنضرب أعناقهم. فهم رسول الله ﷺ أن يفعل ما قال أبو بكر ؛ قال عمر : فلما كان من الغد جئت إلى رسول الله ﷺ، فإذا هو وأبو بكر قاعدان يبكيان فقلت : يا رسول الله، من أي شيء تبكي ؟ فقال :« أبْكِي لِلَّذِي عُرِضَ عَلَيَّ لأَصْحَابِكَ مِنْ أخْذِهِمُ الفِدَاءَ ». فنزل ﴿مَا كَانَ لِنَبِىٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أسرى﴾ وروي عن رسول الله ﷺ أنه قال :« لَوْ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ عَذَابٌ ما نَجَا مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُ عُمَرَ ». قرأ أبو عمرو ﴿أَن تَكُونَ لَهُ *** أسرى﴾ بلفظ التأنيث والباقون بلفظ التذكير، لأن الفعل مقدم. ثم قال :﴿والله يُرِيدُ الآخرة﴾، يعني عز الدين. ﴿والله عَزِيزٌ حَكُيمٌ﴾ عزيز في ملكه حكيم في أمره.