تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم ) روي عن النبي ﷺ برواية أبي هريرة أنه قال :«لم تحل الغنائم لأحد سود الرءوس قبلكم ؛ كانت نار تنزل من السماء فتأكلها. قال أبو هريرة : فلما كان يوم بدر ووقعوا فيما وقعوا من الغنائم فادوا الأسارى قبل أن ينزل الوحي بالجواز، أنزل الله تعالى :( لولا كتاب من الله سبق لمسكم ) الآية »(١). وفي معنى الآية أقوال :
أحدها : لولا كتاب من الله سبق في تحليل الغنائم لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم. هذا قول سعيد بن جبير وجماعة.
والثاني : لولا كتاب من الله سبق من مغفرته لأهل بدر ما صنعوا ؛ لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم، هذا قول الحسن البصري.
والثالث : لولا كتاب من الله سبق أنهم لم يُقَدِّم إليكم ألا تأخذوا ؛ لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم ؛ فإنه لا يعذب من غير تقدمة.
وقد صح عن النبي ﷺ أنه قال :«أُرِيتُ عذابكم دون هذه الشجرة، وأشار إلى شجرة قريبة منه »(٢). وروي أنه قال لعمر :«لو نزل العذاب ما نجا أحد سواك »(٣).
وروي أنه قال له :«كاد يصيبنا »(٤).
وروي أنه لما نزلت الآية الأولى كف أصحاب رسول الله ﷺ أيديهم عما أخذوا من الفداء، فأنزل الله تعالى هذه الآية إلى آخرها.
أحدها : لولا كتاب من الله سبق في تحليل الغنائم لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم. هذا قول سعيد بن جبير وجماعة.
والثاني : لولا كتاب من الله سبق من مغفرته لأهل بدر ما صنعوا ؛ لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم، هذا قول الحسن البصري.
والثالث : لولا كتاب من الله سبق أنهم لم يُقَدِّم إليكم ألا تأخذوا ؛ لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم ؛ فإنه لا يعذب من غير تقدمة.
وقد صح عن النبي ﷺ أنه قال :«أُرِيتُ عذابكم دون هذه الشجرة، وأشار إلى شجرة قريبة منه »(٢). وروي أنه قال لعمر :«لو نزل العذاب ما نجا أحد سواك »(٣).
وروي أنه قال له :«كاد يصيبنا »(٤).
وروي أنه لما نزلت الآية الأولى كف أصحاب رسول الله ﷺ أيديهم عما أخذوا من الفداء، فأنزل الله تعالى هذه الآية إلى آخرها.
١ - رواه الترمذي ((٥/٢٥٣-٢٥٤ رقم ٣٠٨٥) وقال: حسن صحيح غريب، والنسائي في الكبرى (٦/٣٥٢ رقم ١١٢٠٩)، وأحمد (٢/٢٥٢)، والطبري (١٠/٣٢)، والبيهقي (٦/٢٩٠-٢٩١)، وابن حبان-الإحسان- (١١/١٣٤ رقم ٤٨٠٦)..
٢ - تقدم برواية مسلم والترمذي وأحمد له قبل حديثين..
٣ - عزاه السيوطي في الدر (٣/٢٢٠) لابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه، من طريق نافع عن ابن عمر..
٤ - رواه الحاكم (٢/٣٢٩) عن ابن عمر، وصحح إسناده، وقال الذهبي: على شرط مسلم، وأبو نعيم في الحلية (١/٤٣) ولفظه: «كاد أن يصيبنا بلاء في خلافك». وذكره الواحدي في أسباب النزول..
٢ - تقدم برواية مسلم والترمذي وأحمد له قبل حديثين..
٣ - عزاه السيوطي في الدر (٣/٢٢٠) لابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه، من طريق نافع عن ابن عمر..
٤ - رواه الحاكم (٢/٣٢٩) عن ابن عمر، وصحح إسناده، وقال الذهبي: على شرط مسلم، وأبو نعيم في الحلية (١/٤٣) ولفظه: «كاد أن يصيبنا بلاء في خلافك». وذكره الواحدي في أسباب النزول..