تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ آية ٦٨
حدثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا سلام يعني أبا الأحوص عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : لما كان يوم بدر تعجل الناس إلى الغنائم فأصابوها، فقال رسول الله ﷺ، أن الغنيمة لا تحل لأحد سود الرؤوس غيركم كان النبي ﷺ وأصحابه إذا غنموا الغنيمة جمعوها ونزلت نار من السماء فأكلتها، فأنزل الله هذه الآية ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ إلى آخر الآيتين.
حدثنا أبي ثنا المسيب بن واضح ثنا أبو إسحاق عن زائدة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : فذكر نحوه وزاد فيه، فوقع الناس في الغنائم قبل أن تحل لهم.
حدثنا أبي ثنا عبد الله بن جعفر الرقي ثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن عمرو بن مرة عن خيثمة قال : كان سعد جالسا ذات يوم وعنده نفر من أصحابه، إذ ذكر رجلا فنالوا منه، فقال : مهلا عن أصحاب رسول الله ﷺ فأنا أذنبنا مع رسول الله ﷺ ذنبا فأنزل الله عز وجل ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ الآية، فكنا نرى أنها رحمة من الله سبقت. وفي إحدى الروايات عن ابن عباس نحو ذلك.
الوجه الثاني : حدثنا أبي ثنا أبو صالح كاتب الليث ثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله :﴿ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض﴾ وذلك يوم بدر أخذ النبي ﷺ المغانم قبل أن يؤمروا به وكان الله تبارك وتعالى قد كتب في ام الكتاب : المغنم والأسرى حلال لمحمد وأمته ولم يكن أحله لأمة قبلهم، وأخذوا المغانم واسروا الأسارى قبل أن ينزل إليهم في ذلك قال الله ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ يعني في الكتاب الأول أن المغانم والأسارى حلال لكم، ﴿لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾ وروى عن قتادة أنه قال : بإحلال المغانم لهذه الأمة. وروى عن سعيد بن جبير قال : سبق علمي أني أحللت لكم المغانم، وكذا روى عن عطاء بن أبي رباح.
حدثنا عمار بن خالد ثنا أبو صيفي قال : سمعت سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة في قوله :﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم﴾ من الاسارى ﴿عذاب عظيم﴾ قال : يقول الله عز وجل : لولا أنه سبق في علمي أني ساحل المغانم ﴿لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾.
الوجه الثالث : حدثنا أبي ثنا مالك بن إسماعيل ثنا شريك عن سالم عن سعيد بن جبير ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ قال ما سبق لأهل بدر من السعادة. وروى عن الحسن : سبق لأهل بدر أن لا يعذبهم. وروى عن عطاء نحو ذلك.
الوجه الرابع : حدثنا احمد بن منصور المروزي ثنا النضر بن إسماعيل أنبأ شعبة قال : سمعت أبا هاشم قال : سمعت مجاهدا يقول :﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ قال : سبق لهم المغفرة.
حدثنا أبي ثنا قبيصة ثنا سفيان ﴿لولا كتب من الله سبق﴾ قال : كتاب احل لكم الغنيمة سبق المغفرة.
أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتاب إلى ثنا اصبغ بن الفرج أنبأ عبد الرحمن بن زيد بن اسلم في قول الله :﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾ قال : سبق من الله العفو عنهم والرحمة، لهم سبق أنه لا يعذب المؤمنين لا يعذب رسوله ومن امن معه وهاجر معه ثم نصر ولم يكن من المؤمنين احد ممن حضر إلا أحب الغنائم إلا عمر بن الخطاب، جعل لا يلقى أسيرا إلا ضرب عنقه قال : يا رسول الله، ما لنا وللغنائم إنما نحن قوم نجاهد في دين الله حتى يعبد الله، فقال رسول الله ﷺ : لو عذبنا في هذا الأمر يا عمر ما نجا منه غيرك، قال الله : لا تعودوا لا تستحلوا قبل أن احل لكم.
الوجه الخامس : حدثنا أبي ثنا هارون بن محمد بن بكار ثنا محمد بن عيسى بن سميع حدثنا روح بن القاسم ثنا ابن أبي نجيح عن مجاهد أنه كان يقول :﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ أن لا يعذب أحدا حتى يبين له ويتقدم إليه.
قوله تعالى :﴿لمسكم﴾ حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم ثنا محمد بن عمرو ثنا سلمة عن ابن إسحاق ﴿لمسكم فيما أخذتم﴾ لعذبتكم فيما صنعتم.
قوله تعالى :﴿لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾ حدثنا أبي ثنا الحسين بن الربيع ثنا ابن إدريس قال ابن إسحاق، ثنا ابن أبي نجيح عن عطاء عن ابن عباس قوله :﴿لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾ يقول : غنائم بدر قبل أن يحلها لهم يقول : لولا أني لا أعذب من عصاني حتى أتقدم إليهم ﴿لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾.
حدثنا أبي ثنا عمرو بن عون واحمد بن عبد الله بن يونس قالا : ثنا شريك عن سالم عن سعيد بن جبير ﴿لمسكم فيما أخذتم﴾ قال : من الفداء عذاب عظيم.
حدثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا سلام يعني أبا الأحوص عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : لما كان يوم بدر تعجل الناس إلى الغنائم فأصابوها، فقال رسول الله ﷺ، أن الغنيمة لا تحل لأحد سود الرؤوس غيركم كان النبي ﷺ وأصحابه إذا غنموا الغنيمة جمعوها ونزلت نار من السماء فأكلتها، فأنزل الله هذه الآية ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ إلى آخر الآيتين.
حدثنا أبي ثنا المسيب بن واضح ثنا أبو إسحاق عن زائدة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : فذكر نحوه وزاد فيه، فوقع الناس في الغنائم قبل أن تحل لهم.
حدثنا أبي ثنا عبد الله بن جعفر الرقي ثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن عمرو بن مرة عن خيثمة قال : كان سعد جالسا ذات يوم وعنده نفر من أصحابه، إذ ذكر رجلا فنالوا منه، فقال : مهلا عن أصحاب رسول الله ﷺ فأنا أذنبنا مع رسول الله ﷺ ذنبا فأنزل الله عز وجل ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ الآية، فكنا نرى أنها رحمة من الله سبقت. وفي إحدى الروايات عن ابن عباس نحو ذلك.
الوجه الثاني : حدثنا أبي ثنا أبو صالح كاتب الليث ثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله :﴿ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض﴾ وذلك يوم بدر أخذ النبي ﷺ المغانم قبل أن يؤمروا به وكان الله تبارك وتعالى قد كتب في ام الكتاب : المغنم والأسرى حلال لمحمد وأمته ولم يكن أحله لأمة قبلهم، وأخذوا المغانم واسروا الأسارى قبل أن ينزل إليهم في ذلك قال الله ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ يعني في الكتاب الأول أن المغانم والأسارى حلال لكم، ﴿لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾ وروى عن قتادة أنه قال : بإحلال المغانم لهذه الأمة. وروى عن سعيد بن جبير قال : سبق علمي أني أحللت لكم المغانم، وكذا روى عن عطاء بن أبي رباح.
حدثنا عمار بن خالد ثنا أبو صيفي قال : سمعت سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة في قوله :﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم﴾ من الاسارى ﴿عذاب عظيم﴾ قال : يقول الله عز وجل : لولا أنه سبق في علمي أني ساحل المغانم ﴿لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾.
الوجه الثالث : حدثنا أبي ثنا مالك بن إسماعيل ثنا شريك عن سالم عن سعيد بن جبير ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ قال ما سبق لأهل بدر من السعادة. وروى عن الحسن : سبق لأهل بدر أن لا يعذبهم. وروى عن عطاء نحو ذلك.
الوجه الرابع : حدثنا احمد بن منصور المروزي ثنا النضر بن إسماعيل أنبأ شعبة قال : سمعت أبا هاشم قال : سمعت مجاهدا يقول :﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ قال : سبق لهم المغفرة.
حدثنا أبي ثنا قبيصة ثنا سفيان ﴿لولا كتب من الله سبق﴾ قال : كتاب احل لكم الغنيمة سبق المغفرة.
أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتاب إلى ثنا اصبغ بن الفرج أنبأ عبد الرحمن بن زيد بن اسلم في قول الله :﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾ قال : سبق من الله العفو عنهم والرحمة، لهم سبق أنه لا يعذب المؤمنين لا يعذب رسوله ومن امن معه وهاجر معه ثم نصر ولم يكن من المؤمنين احد ممن حضر إلا أحب الغنائم إلا عمر بن الخطاب، جعل لا يلقى أسيرا إلا ضرب عنقه قال : يا رسول الله، ما لنا وللغنائم إنما نحن قوم نجاهد في دين الله حتى يعبد الله، فقال رسول الله ﷺ : لو عذبنا في هذا الأمر يا عمر ما نجا منه غيرك، قال الله : لا تعودوا لا تستحلوا قبل أن احل لكم.
الوجه الخامس : حدثنا أبي ثنا هارون بن محمد بن بكار ثنا محمد بن عيسى بن سميع حدثنا روح بن القاسم ثنا ابن أبي نجيح عن مجاهد أنه كان يقول :﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ أن لا يعذب أحدا حتى يبين له ويتقدم إليه.
قوله تعالى :﴿لمسكم﴾ حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم ثنا محمد بن عمرو ثنا سلمة عن ابن إسحاق ﴿لمسكم فيما أخذتم﴾ لعذبتكم فيما صنعتم.
قوله تعالى :﴿لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾ حدثنا أبي ثنا الحسين بن الربيع ثنا ابن إدريس قال ابن إسحاق، ثنا ابن أبي نجيح عن عطاء عن ابن عباس قوله :﴿لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾ يقول : غنائم بدر قبل أن يحلها لهم يقول : لولا أني لا أعذب من عصاني حتى أتقدم إليهم ﴿لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾.
حدثنا أبي ثنا عمرو بن عون واحمد بن عبد الله بن يونس قالا : ثنا شريك عن سالم عن سعيد بن جبير ﴿لمسكم فيما أخذتم﴾ قال : من الفداء عذاب عظيم.