اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿بَعْدَمَا تَبَيَّنَ﴾ المرادُ منه : إعلام رسُول اللَّهِ بأنَّهم ينصرون، وجدالهم قولهم : ما كان خُروجنا إلاَّ للعير، وهلاَّ قلت لنا لنستعدّ ونتأهبّ للقتالِ ؛ لأنَّهم كانُوا يكرهون القتال ثُم إنَّه تعالى شبَّه حالهم في فرط فزعهم بحال من يُجَرّ إلى القتل، ويُسَاق إلى الموت وهو شاهد لأسبابه ناظر إلى موجبته، ومنه قوله عليه السَّلامُ :" من نفى ابنه وهو ينظر إليه " أي يعلم أنَّه ابنه، كقوله تعالى :﴿يَوْمَ يَنظُرُ المرء مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾ [النبأ: ٤٠] أي يعلم وكان خوفهم لأمور :
أحدها : قلَّة العدد.
وثانيها : كانوا رجَّالة، روي أنه ما كان فيهم إلا فارسان. وثالثها : قلة السلاح.
قوله : يُجادلُونك يحتمل أن يكون مُسْتأنفاً إخباراً عن حالهم بالمجادلةِ، ويحتمل أن يكون حالاً ثانية أي : أخرجك في حال مجادلتهم إيَّاك، ويحتمل أن يكون حالاً من الضَّمير في لكارهُون، أي : لكارِهُونَ في حال جدالٍ.
والظاهرُ أنَّ الضميرَ المرفوع يعودُ على الفريق المتقدِّم.
ومعنى المجادلة قولهم : كيف تُقاتل ولم نستعد للقتال ؟ ويجوزُ أن يعود على الكفَّارِ، وجدالهم ظاهر.
قوله : بَعْدَ ما تبيَّن منصوب بالجدال، و " ما " مصدرية، أي : بعد تَبينِهِ ووضوحه، وهو أقبحُ من الجدال في الشَّيء قبل إيضاحه.
وقرأ عبد(١) الله " بُيِّن " مبنياً للمفعول من : بَيَّنتُهُ أي : أظهرته، وقوله :" وهُمُ ينظرُونَ " حالٌ من مفعول يُساقُونَ.
أحدها : قلَّة العدد.
وثانيها : كانوا رجَّالة، روي أنه ما كان فيهم إلا فارسان. وثالثها : قلة السلاح.
قوله : يُجادلُونك يحتمل أن يكون مُسْتأنفاً إخباراً عن حالهم بالمجادلةِ، ويحتمل أن يكون حالاً ثانية أي : أخرجك في حال مجادلتهم إيَّاك، ويحتمل أن يكون حالاً من الضَّمير في لكارهُون، أي : لكارِهُونَ في حال جدالٍ.
والظاهرُ أنَّ الضميرَ المرفوع يعودُ على الفريق المتقدِّم.
ومعنى المجادلة قولهم : كيف تُقاتل ولم نستعد للقتال ؟ ويجوزُ أن يعود على الكفَّارِ، وجدالهم ظاهر.
قوله : بَعْدَ ما تبيَّن منصوب بالجدال، و " ما " مصدرية، أي : بعد تَبينِهِ ووضوحه، وهو أقبحُ من الجدال في الشَّيء قبل إيضاحه.
وقرأ عبد(١) الله " بُيِّن " مبنياً للمفعول من : بَيَّنتُهُ أي : أظهرته، وقوله :" وهُمُ ينظرُونَ " حالٌ من مفعول يُساقُونَ.
١ ينظر: المحرر الوجيز ٢/٥٠، والبحر المحيط ٤/٤٥٨، والدر المصون ٣/٣٩٧..