مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿يجادلونك فِي الحق﴾ الحق الذي جادلوا فيه رسول الله ﷺ تلقي النفير لإيثارهم عليه تلقي العير ﴿بَعْدَمَا تَبَيَّنَ﴾ بعد إعلام رسول الله ﷺ بأنهم ينصرون وجدالهم قولهم ما كان خروجنا إلا للعير، وهلا قلت لنا لنستعد وذلك لكراهتهم القتال ﴿كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الموت وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾ شبه حالهم في فرط فزعهم وهم يسار بهم إلى الظفر والغنيمة بحال من يعتل إلى القتل ويساق على الصغار إلى الموت وهو مشاهد لأسبابه ناظر إليها لا يشك فيها. وقيل : كان خوفهم لقلة العدد وإنهم كانوا رجالة وماكان فيهم إلا فارسان