التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وقوله - تعالى - :﴿يُجَادِلُونَكَ فِي الحق بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الموت وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾ حكاية لما حدث من هذا الفريق الكاره للقتال، وتصوير معجز لما استبد به من خوف وفزع.
والمراد بقوله ﴿يُجَادِلُونَكَ﴾ مجادلتهم للنبى ﷺ في شأن القتال وقولهم له : ما كان خروجنا إلا للعير، ولو أخبرتنا بالقتال لأعددنا العدة له.
والضمير يعود للفريق الذي كان كارهاً للقتال.
والمراد بالحق الذي جادلوا فيه : أمر القتال الذي حضهم الرسول - ﷺ - على أن يعدوا أنفسهم له.
وقوله :﴿بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ﴾ متعلق :﴿يُجَادِلُونَكَ﴾ و ﴿مَا﴾ مصدرية والضمير في الفعل ﴿تَبَيَّنَ﴾ يعود على الحق.
والمراد بتبينه : إعلام الرسول - ﷺ - لهم بأنهم سينصرون على أعدائهم فقد روى أن الرسول - ﷺ - أخبرهم قبل نجاة العير بأن الله وعده الظفر بإحدى الطائفتين : العير أو النفير، فلما نجت العير علم أن الظفر الموعود به إنما هو النفير، أى : على المشركين الذين استنفرهم أبو سفيان للقتال لا على العير، أى : الإِبل الحاملة لأموال المشركين.
والمعنى : يجادلك بعض أصحابك - يا محمد - ﴿فِي الحق﴾ أي في أمر القتال ﴿بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ﴾ أى، بعدما تبين لهم الحق بإخبارك إياهم بأن النصر سيكون حليفهم، وأنه لا مفر لهم من لقاء قريش تحقيقاً لوعد الله الذي وعد بإحدى الطائفتين.
وقوله :﴿كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الموت وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾ أى : يكرهون القتال كراهة من يساق إلى الموت، وهو ناظر إلى أسبابه، ومشاهد لموجباته.
والجملة في محل نصب على الحالية من الضمير في قوله :﴿لَكَارِهُونَ﴾.
وفى هذه الجملة الكريمة تصوير معجز لما استولى على هذا الفريق من خوف وفزع من القتال بسبب قلة عددهم وعددهم.
وقوله :﴿بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ﴾ زيادة في لومهم، لأن الجدال في الحق بعد تنبينه أقبح من الجدال فيه قبل ظهوره.
والمراد بقوله ﴿يُجَادِلُونَكَ﴾ مجادلتهم للنبى ﷺ في شأن القتال وقولهم له : ما كان خروجنا إلا للعير، ولو أخبرتنا بالقتال لأعددنا العدة له.
والضمير يعود للفريق الذي كان كارهاً للقتال.
والمراد بالحق الذي جادلوا فيه : أمر القتال الذي حضهم الرسول - ﷺ - على أن يعدوا أنفسهم له.
وقوله :﴿بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ﴾ متعلق :﴿يُجَادِلُونَكَ﴾ و ﴿مَا﴾ مصدرية والضمير في الفعل ﴿تَبَيَّنَ﴾ يعود على الحق.
والمراد بتبينه : إعلام الرسول - ﷺ - لهم بأنهم سينصرون على أعدائهم فقد روى أن الرسول - ﷺ - أخبرهم قبل نجاة العير بأن الله وعده الظفر بإحدى الطائفتين : العير أو النفير، فلما نجت العير علم أن الظفر الموعود به إنما هو النفير، أى : على المشركين الذين استنفرهم أبو سفيان للقتال لا على العير، أى : الإِبل الحاملة لأموال المشركين.
والمعنى : يجادلك بعض أصحابك - يا محمد - ﴿فِي الحق﴾ أي في أمر القتال ﴿بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ﴾ أى، بعدما تبين لهم الحق بإخبارك إياهم بأن النصر سيكون حليفهم، وأنه لا مفر لهم من لقاء قريش تحقيقاً لوعد الله الذي وعد بإحدى الطائفتين.
وقوله :﴿كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الموت وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾ أى : يكرهون القتال كراهة من يساق إلى الموت، وهو ناظر إلى أسبابه، ومشاهد لموجباته.
والجملة في محل نصب على الحالية من الضمير في قوله :﴿لَكَارِهُونَ﴾.
وفى هذه الجملة الكريمة تصوير معجز لما استولى على هذا الفريق من خوف وفزع من القتال بسبب قلة عددهم وعددهم.
وقوله :﴿بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ﴾ زيادة في لومهم، لأن الجدال في الحق بعد تنبينه أقبح من الجدال فيه قبل ظهوره.