تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ ) قيل في القتال. وقيل قوله تعالى ( في الحق ) الذي أمرت به أن تسير إلى القتال. ويحتمل أن يكون قوله تعالى :( في الحق ) الوعد الذي وعد لهم بالنصر والظفر ( بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ ) لهم الوعد الذي وعد لهم الله عز وجل بالنصر ( كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ ) فإن كانت /١٩٦-أ/ الآية في المنافقين فهو ظاهر، وهم كذلك وصفوا بالكسل في جميع الخيرات والطاعات كقوله تعالى ( وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا ).
وإن كانت [ في الأصل وم : كان ] في المؤمنين الذين حققوا الإيمان فهو لما كانوا غير مستعدين للقتال ولا متأهبين له كانوا كارهين لذلك ][ في الأصل وم : كذلك ] كراهة الطبع لا كراهة الاختيار.
وقال قائلون قوله تعالى :( كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ ) أي ( وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْ الْمُؤْمِنِينَ ) أجابوا ربهم، وإن كانوا كارهين للخروج من شدة الخوف، وإن كانوا من الخوف ( كأنما يساقون إلى الموت )[ الأنفال الآية ٦ ] فأجاب الله تعالى لهم بالنصر والظفر وأمنهم من ذلك الخوف، والله أعلم.
وإن كانت [ في الأصل وم : كان ] في المؤمنين الذين حققوا الإيمان فهو لما كانوا غير مستعدين للقتال ولا متأهبين له كانوا كارهين لذلك ][ في الأصل وم : كذلك ] كراهة الطبع لا كراهة الاختيار.
وقال قائلون قوله تعالى :( كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ ) أي ( وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْ الْمُؤْمِنِينَ ) أجابوا ربهم، وإن كانوا كارهين للخروج من شدة الخوف، وإن كانوا من الخوف ( كأنما يساقون إلى الموت )[ الأنفال الآية ٦ ] فأجاب الله تعالى لهم بالنصر والظفر وأمنهم من ذلك الخوف، والله أعلم.