تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسارى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتيكم خيرا مما أخذ منكم ).
قال عامة أهل التأويل : إن الآية نزلت في العباس بن عبد المطلب وأصحابه، وكذلك يقول ابن عباس : قالوا للنبي : آتنا بما جئت به، ونشهد أنك رسول الله، فنزل ( إن يعلم الله ) اعتقاد الإيمان والتصديق له ( في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ) أي إيمانا وتصديقا، فيخلف عليكم خيرا مما أصيب منكم.
لكنها فيه وفي غيره : من فعل مثل فعله فهو في ذلك سواء ؛ يكون من الموعود الذي ذكر ما يكون له.
وقوله تعالى :( إن يعلم الله في قلوبكم خيرا ) وهو الإيمان الذي علم أنهم اعتقدوا في قلوبهم.
وقوله تعالى :( يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ) أي ما آتاكم خير، وهو الإيمان مما أخذ من المال الذي ذكر في القصة.
ويجوز : يفعل مكان فعل كقوله :( إذ يقول المنافقون )[ الأنفال : ٤٩والأحزاب١٢ ] أي قال المنافقون، وذلك كثير في القرآن. فعلى ذلك قوله :( يؤتكم خيرا ) أي آتاكم خيرا.
ويحتمل قوله :( يؤتكم ) أيضا أي يثبكم، ويعطكم أفضل مما أخذ منكم في الآخرة، والله أعلم.
وقوله تعالى :( ويغفر لكم والله غفور رحيم ) لما كان في الشرك كقوله :( فإن انتهوا فإن الله غفور رحيم )[البقرة: ١٩٢] للذنوب، ذو تجاوز ( رحيم ) يرحمهم في الإسلام.
ويحتمل قوله :( يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ) من الفداء أو مما[ في الأصل : لما، في م : ما ] أخذ منكم[ في الأصل وم : منهم ] بمكة. أخبر أنه يؤتيهم[ في الأصل وم : يؤتهم ] خيرا من ذلك في الدنيا من الأموال وغيرها.
والإثخان : قال ابن عباس : القتل. قال أبو معاذ : يثخنون أي يذللون[ في الأصل وم : يذللوا ]، المثخن الذليل، قال أبو عوسجة :( حتى يثخن في الأرض ) أي يثخن في أهل [ الأرض ][ من م، ساقطة من الأصل ] ؛ يكثر القتلى والجراحات. يقال : أثخنت في القوم إذا كثرت فيهم القتل والجراحات. ويقال : ضربه حتى أثخنه أي ضربه حتى لا يقدر على القيام، وهو ما ذكر محمد في بعض مسائله : إنه إذ رمى صيدا بسهم، فأصابه، حتى أثخنه، ثم رمى آخر بسهم فأصابه، فإنه للأول لما أنه صيره بالإثخان خارجا من أن يكون صيدا، وهو الضرب الذي وصفناه، وثخن ثخانة، فهو ثخين، ثخن يثخن ثخونة واحد أي غلُظ.
قال عامة أهل التأويل : إن الآية نزلت في العباس بن عبد المطلب وأصحابه، وكذلك يقول ابن عباس : قالوا للنبي : آتنا بما جئت به، ونشهد أنك رسول الله، فنزل ( إن يعلم الله ) اعتقاد الإيمان والتصديق له ( في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ) أي إيمانا وتصديقا، فيخلف عليكم خيرا مما أصيب منكم.
لكنها فيه وفي غيره : من فعل مثل فعله فهو في ذلك سواء ؛ يكون من الموعود الذي ذكر ما يكون له.
وقوله تعالى :( إن يعلم الله في قلوبكم خيرا ) وهو الإيمان الذي علم أنهم اعتقدوا في قلوبهم.
وقوله تعالى :( يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ) أي ما آتاكم خير، وهو الإيمان مما أخذ من المال الذي ذكر في القصة.
ويجوز : يفعل مكان فعل كقوله :( إذ يقول المنافقون )[ الأنفال : ٤٩والأحزاب١٢ ] أي قال المنافقون، وذلك كثير في القرآن. فعلى ذلك قوله :( يؤتكم خيرا ) أي آتاكم خيرا.
ويحتمل قوله :( يؤتكم ) أيضا أي يثبكم، ويعطكم أفضل مما أخذ منكم في الآخرة، والله أعلم.
وقوله تعالى :( ويغفر لكم والله غفور رحيم ) لما كان في الشرك كقوله :( فإن انتهوا فإن الله غفور رحيم )[البقرة: ١٩٢] للذنوب، ذو تجاوز ( رحيم ) يرحمهم في الإسلام.
ويحتمل قوله :( يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ) من الفداء أو مما[ في الأصل : لما، في م : ما ] أخذ منكم[ في الأصل وم : منهم ] بمكة. أخبر أنه يؤتيهم[ في الأصل وم : يؤتهم ] خيرا من ذلك في الدنيا من الأموال وغيرها.
والإثخان : قال ابن عباس : القتل. قال أبو معاذ : يثخنون أي يذللون[ في الأصل وم : يذللوا ]، المثخن الذليل، قال أبو عوسجة :( حتى يثخن في الأرض ) أي يثخن في أهل [ الأرض ][ من م، ساقطة من الأصل ] ؛ يكثر القتلى والجراحات. يقال : أثخنت في القوم إذا كثرت فيهم القتل والجراحات. ويقال : ضربه حتى أثخنه أي ضربه حتى لا يقدر على القيام، وهو ما ذكر محمد في بعض مسائله : إنه إذ رمى صيدا بسهم، فأصابه، حتى أثخنه، ثم رمى آخر بسهم فأصابه، فإنه للأول لما أنه صيره بالإثخان خارجا من أن يكون صيدا، وهو الضرب الذي وصفناه، وثخن ثخانة، فهو ثخين، ثخن يثخن ثخونة واحد أي غلُظ.