النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لمَن فِي أَيْدِيكُمْ منَ الأَسْرَى إِن يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً ممَّا أُخِذَ مِنْكُمْ﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما : أحل مما أخذ منكم.
الثاني : أكثر مما أخذ منكم.
قيل إن هذه الآية نزلت لما أسر العباس بن عبد المطلب مع أسرى بدر وأخذ منه رسول الله ﷺ فداء نفسه وابني أخويه عقيل ونوفل فقال : يا رسول الله كنت مسلماً وأخرجت مكرهاً ولقد تركتني فقيراً أتكفف الناس. قال :" فَأَيْنَ الأَمْوَالُ الَّتِي دَفَعْتَهَا إِلَى أُمِّ الْفَضْلِ عِنْدَ خُرُوجِكَ(١) " فقال : إن الله ليزيدنا ثقة بنبوتك. قال العباس. فصدق الله وعده فيما آتاني وإن لي لعشرين مملوكاً كل مملوك يضرب بعشرين ألفا في التجارة فقد أعطاني الله عز وجل خيراً مما أخذ مني يوم بدر.
١ أخرجه ابن إسحاق في المغازي، والحاكم من طرقه. ورواه أبو نعيم في الدلانل، وابن مردويه. وضعفه السيوطي وقال: فيه محمد بن حميد الرازي وهو ضعيف..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى