تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
﴿إن الذين ءامنوا﴾، يعنى صدقوا بتوحيد الله.
﴿وهاجروا﴾ إلى المدينة.
﴿وجاهدوا﴾ العدو ﴿بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله﴾ فهؤلاء المهاجرون، ثم ذكر الأنصار، فقال :﴿والذين ءاووا﴾ النبي صلى الله عليه وسلم.
﴿ونصروا﴾ النبي صلى الله عليه وسلم، ثم جمع المهاجرين والأنصار، فقال :﴿أولئك بعضهم أولياء بعض﴾ في الميراث ؛ ليرغبهم بذلك في الهجرة، فقال الزبير بن العوام ونفر معه : كيف يرثنا غير أوليائنا، وأولياؤنا على ديننا، فمن أجل أنهم لم يهاجروا لا ميراث بيننا، فقال الله بعد ذلك :﴿والذين ءامنوا﴾ يعنى صدقوا بتوحيد الله ﴿ولم يهاجروا﴾ إلى المدينة.
﴿ما لكم من ولايتهم من شيء﴾ في الميراث ﴿حتى يهاجروا﴾ إلى المدينة، ثم قال :﴿وإن استنصروكم في الدين﴾ يا معشر المهاجرين إخوانكم الذين لم يهاجروا إليكم، فأتاهم عدوهم من المشركين، فقاتلوهم ليردوهم عن الإسلام ﴿فعليكم النصر﴾ فانصروهم، ثم استثنى، فقال :﴿إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، يقول : إن استنصر الذين لم يهاجروا إلى المدينة على أهل عهدكم، فلا تنصروهم.
﴿والله بما تعملون بصير﴾ [ آية : ٧٢ ].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى