تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿إن الذين آمنوا وهاجروا﴾ إلى " المدينة " يعني : المهاجرين ﴿والذين آووا ونصروا﴾ يعني : الأنصار ؛ أووا المهاجرين ونصروا الله ورسوله ﴿أولئك بعضهم أولياء بعض﴾ يعني : المهاجرين والأنصار.
﴿والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء﴾ يعني : في الدين ﴿حتى يهاجروا﴾ قال قتادة : نزلت هذه الآية ؛ فتوارث المسلمون بالهجرة زمانا، وكان لا يرث الأعرابي المسلم من قريبه المهاجر المسلم شيئا، ثم نسخ ذلك في سورة الأحزاب ؛ فقال :﴿وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين﴾ [الأحزاب: ٦] فخلط الله المسلمين بعضهم ببعض، وصارت المواريث بالملل.
﴿وإن استنصروكم في الدين﴾ يعني : الأعراب ﴿فعليكم النصر﴾ لهم ؛ لحرمة الإسلام. ﴿إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾ يعني : أهل الموادعة والعهد من مشركي العرب. قال قتادة : نهي المسلمون عن نقض ميثاقهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى