الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني

عن الكتاب
﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَواْ﴾: أسكنوا المهاجرين مساكنهم.
﴿وَّنَصَرُوۤاْ﴾: هم ﴿أُوْلَـٰئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ﴾: في الميراث دون أقاربهم ثم نسخ بالمواريث.
﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُمْ مِّن وَلاَيَتِهِم مِّن شَيْءٍ﴾: بالفتح في النسب والنصرة، كما أنه بالكسر في الإمارة ولا يريثونكم ولا يشاركونكم في الغنيمة.
﴿حَتَّىٰ يُهَاجِرُواْ وَإِنِ ٱسْتَنصَرُوكُمْ فِي ٱلدِّينِ فَعَلَيْكُمُ ٱلنَّصْرُ﴾: نصرتهم على المشركين.
﴿إِلاَّ عَلَىٰ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ﴾: فلا تنقضوهُ بنصرتهم.
﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فيجازيكم به.
﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾: في الإرث والنصرةِ ﴿إِلاَّ تَفْعَلُوهُ﴾: أي: المأمور المذكور ﴿تَكُنْ﴾: تحصل ﴿فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾: في الدين بقوة الكفر.
﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُوۤاْ أُولَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾: إيماناً.
﴿حَقّاً﴾: صدقا.
﴿لَّهُمْ مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾: في الجنَّة ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ﴾: بعد الهجرة الأُوْلى، وهي ما قبل الحديبية.
﴿وَهَاجَرُواْ﴾: بعدها، وقبل فتح مكَّة ﴿وَجَاهَدُواْ مَعَكُمْ فَأُوْلَـٰئِكَ مِنكُمْ وَأْوْلُواْ ٱلأَرْحَامِ﴾: القرابات.
﴿بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ﴾: في التَّوارُث من الأجانبِ.
﴿فِي كِتَابِ ٱللَّهِ﴾: القرآن، نسخ به حكمُ الآية السَّابقة والاستدلال به على توريث ذوي الأرحام ضعيف لأنه قيَّده بما في القرآن، وليس فيه إلَّا أهل الفرائض والعصبات.
﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾: ومنه إناطة الإرث بنسبة الإسلام أولا، وبالقرابة ثانيا. [والله أعْلمُ بالصّواب].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى