الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :﴿والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم [ فأولئك منكم ](١)﴾[ ٧٥ ]، الآية.
المعنى : والذين آمنوا بمحمد ﷺ، وبما جاء به، من بعد ما أمرتكم بموالاة المهاجرين والأنصار وتوارثهم، وهاجروا إليكم وجاهدوا معكم ﴿فأولئك منكم﴾، يعني الذين آمنوا من بعد الحديبية(٢)، ﴿وهاجروا﴾، ويقال لها : الهجرة الثانية(٣)، ﴿فأولئك منكم﴾، أي : مثلكم في النصر والموالاة والمواريث(٤).
ثم قال تعالى :﴿وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض﴾[ ٧٥ ].
هذا نسخ لما تقدم / من التوارث بالهجرة دون القرابة التي ليس معها هجرة(٥).
قال إسماعيل القاضي(٦) : عنى(٧) بذوي الأرحام من يرث منهم، هم أولى ممن لا يرث من ذوي الأرحام، ومن غيرهم ممن لا نسب(٨) بينه وبين الميت، فأما الولاء فهو قائم بنفسه في الميراث كما جعله النبي ﷺ.
ومعنى ﴿في كتاب الله﴾[ ٧٥ ]، في اللوح المحفوظ(٩)، هو كذلك قد سبق في علمه تعالى أنه كذلك بأمرنا.
﴿إن الله بكل شيء عليم﴾[ ٧٥ ].
أي : يعلم ما ينقلكم إليه قبل أن ينقلكم، لا إله إلا هو.
المعنى : والذين آمنوا بمحمد ﷺ، وبما جاء به، من بعد ما أمرتكم بموالاة المهاجرين والأنصار وتوارثهم، وهاجروا إليكم وجاهدوا معكم ﴿فأولئك منكم﴾، يعني الذين آمنوا من بعد الحديبية(٢)، ﴿وهاجروا﴾، ويقال لها : الهجرة الثانية(٣)، ﴿فأولئك منكم﴾، أي : مثلكم في النصر والموالاة والمواريث(٤).
ثم قال تعالى :﴿وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض﴾[ ٧٥ ].
هذا نسخ لما تقدم / من التوارث بالهجرة دون القرابة التي ليس معها هجرة(٥).
قال إسماعيل القاضي(٦) : عنى(٧) بذوي الأرحام من يرث منهم، هم أولى ممن لا يرث من ذوي الأرحام، ومن غيرهم ممن لا نسب(٨) بينه وبين الميت، فأما الولاء فهو قائم بنفسه في الميراث كما جعله النبي ﷺ.
ومعنى ﴿في كتاب الله﴾[ ٧٥ ]، في اللوح المحفوظ(٩)، هو كذلك قد سبق في علمه تعالى أنه كذلك بأمرنا.
﴿إن الله بكل شيء عليم﴾[ ٧٥ ].
أي : يعلم ما ينقلكم إليه قبل أن ينقلكم، لا إله إلا هو.
١ زيادة من "ر"..
٢ وهو قول ابن عباس كما في زاد المسير ٣/٣٨٧، بلفظ: "هم الذين هاجروا من بعد الحديبية"، وتفسير الرازي ٨/٢٢٠، والبحر المحيط ٤/٥١٩..
٣ المحرر الوجيز ٢/٥٥٧، وتفسير الرازي ٨/٢٢٠، وتفسير القرطبي ٨/٣٨..
٤ انظر: جامع البيان ١٤/٨٩..
٥ انظر: ما سلف قريبا، والمصادر هناك، وأضف إليها: تفسير ابن أبي حاتم ٥/١٧٤٢، وتفسير الماوردي ٢/٣٣٤، والدر المنثور ٤/١١٨..
٦ هو: إسماعيل بن إسحاق، أبو إسحاق البصري المالكي قاضي بغداد، وناشر مذهب مالك بالعراق. له: أحكام القرآن و"معاني القرآن" و"كتاب في القراءات"، توفي سنة ٢٨٢هـ. انظر: سير أعلام النبلاء ١٣/٣٣٩-٣٤٢، ومصادر ترجمته هناك..
٧ في الأصل: عني، بياء مثناة من تحت..
٨ في "ر": ينسب..
٩ انظر: إعراب القرآن للنحاس ٢/١٩٩، وزاد المسير ٣٣٨٧، والبحر المحيط ٤/٥١٩..
٢ وهو قول ابن عباس كما في زاد المسير ٣/٣٨٧، بلفظ: "هم الذين هاجروا من بعد الحديبية"، وتفسير الرازي ٨/٢٢٠، والبحر المحيط ٤/٥١٩..
٣ المحرر الوجيز ٢/٥٥٧، وتفسير الرازي ٨/٢٢٠، وتفسير القرطبي ٨/٣٨..
٤ انظر: جامع البيان ١٤/٨٩..
٥ انظر: ما سلف قريبا، والمصادر هناك، وأضف إليها: تفسير ابن أبي حاتم ٥/١٧٤٢، وتفسير الماوردي ٢/٣٣٤، والدر المنثور ٤/١١٨..
٦ هو: إسماعيل بن إسحاق، أبو إسحاق البصري المالكي قاضي بغداد، وناشر مذهب مالك بالعراق. له: أحكام القرآن و"معاني القرآن" و"كتاب في القراءات"، توفي سنة ٢٨٢هـ. انظر: سير أعلام النبلاء ١٣/٣٣٩-٣٤٢، ومصادر ترجمته هناك..
٧ في الأصل: عني، بياء مثناة من تحت..
٨ في "ر": ينسب..
٩ انظر: إعراب القرآن للنحاس ٢/١٩٩، وزاد المسير ٣٣٨٧، والبحر المحيط ٤/٥١٩..