تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿والذين آمنوا من بعد﴾ يعني : من بعد فتح مكة وبعد ما انقطعت الهجرة ﴿وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم﴾.
يحيى : عن حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن طاوس " أن صفوان بن أمية وسهيل بن عمرو وعكرمة بن أبي جهل قدموا المدينة ؛ فقال لهم النبي ﷺ :" ما جاء بكم ؟ " فقالوا : سمعنا أنه لا إيمان لمن لم يهاجر، فقال :" إن الهجرة قد انقطعت، ولكن جهاد ونية حسنة " ثم قال لصفوان بن أمية :" أقسمت عليك أبا وهب لترجعن إلى أباطيح مكة " (١).
﴿وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾ قال محمد : أي : في فرض الله ؛ ذكره بعض المفسرين.
﴿إن الله بكل شيء عليم﴾ سعيد عن قتادة ؛ أن أبا بكر الصديق قال :" إن هذه الآية التي ختم الله بها سورة الأنفال هي فيما جرت الرحم من العصبة ".
قال محمد :﴿وأولو الأرحام﴾ واحدهم :( ذو ) من غير لفظه.
١ أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٢/١٣٧) ح (٢٣٥٢)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى