تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم ) سبب هذا : ما روي أن أبا سفيان قدم على عير من قبل الشام فيها أموال قريش، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ وأصحابه بالمدينة، فخرجوا في طلب العير، فبعث أبو سفيان رجلا إلى مكة يستنفرهم ويستغيث بهم، فخرج أبو جهل ورءوس المشركين في سبعمائة وخمسين رجلا، وكان المسلمون يومئذ ثلاثمائة وثلاثة عشر نفرا، ولم يكن لهم كثير سلاح، وكان معهم فَرَسَان فحسب، أحدهما للمقداد بن عمرو، والآخر لأبي مرثد الغنوي، وكان معهم ستة أدرع، وكان أكثرهم رجّالة، وبعضهم على الأبعرة، فوعدهم الله - تعالى - إحدى الطائفتين : إما العير ( أو ) (١) النفير، وكان أبو سفيان صاحب العير، وأبو جهل صاحب النفير، فالتقى الجمعان، ووقعوا في القتال، وأخذ العير طريق الساحل وذهبوا، وكان المسلمون يودون أن يظفروا بالعير ويفوزوا بالمال من غير القتال » فهذا معنى قوله :( وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ) والشوكة : السلاح.
( ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ) أي : يظهر الحق ويعلى كلمته ( ويقطع دابر الكافرين ) أي : أصل الكافرين.
( ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ) أي : يظهر الحق ويعلى كلمته ( ويقطع دابر الكافرين ) أي : أصل الكافرين.
١ - في "ك": وإما..