أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين﴾ على إضمار اذكر، وإحدى ثاني مفعولي ﴿يعدكم﴾ وقد أبدل منها. ﴿أنها لكم﴾ بدل الاشتمال. ﴿وتودّون أن غير ذات الشوكة تكون لكم﴾ يعني العير فإنه لم يكن فيها إلا أربعون فارسا ولذلك يتمنونها ويكرهون ملاقاة النفير لكثرة عَددهم، وعُدَدِهم والشوكة الحدة مستعارة من واحدة الشوك :﴿ويريد الله أن يُحقّ الحق﴾ أي يثبته ويعليه. ﴿بكلماته﴾ الموحى بها في هذه الحال، أو بأوامره للملائكة بالإمداد، وقرئ " بكلمته ". ﴿ويقطع دابر الكافرين﴾ ويستأصلهم، والمعنى : أنكم تريدون أن تصيبوا مالا ولا تلقوا مكروها، والله يريد إعلاء الدين وإظهار الحق وما يحصل لكم فوز الدارين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى