تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( وَإِذْ يَعِدُكُمْ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ ) ذكر في بعض القصة أن عير قريش حين أقبلت من الشام خرج أصحاب رسول الله نحوهم على ما يخرج إلى العير غير متأهبين [ للحرب ( أنها لكم ) ][ في الأصل وم :( أنها لكم ) ذكر في بعض قصة الحرب ] وخرجت قريش من مكة تغيث عيرها، فيه الطائفة الأخرى. وعد لهم أن إحدى الطائفتين لهم إما العير وإما العسكر إنهم ينصرون عليهم ( وتودون أن غير ذات الشوكة ) أي ليس فيها حرب، ثم ( تكون لكم ) العير، وهي أهون شوكة وأعظم غنيمة كانوا يودون ذلك.
وقوله تعالى :( وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ ) لما لم يكونوا معدين للقتال والحرب، وكان بهم ضعف، وفي أولئك قوة وعدة، والله أعلم.
وقوله[ في الأصل وم : وقال ] تعالى :( وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ ) يحتمل، والله أعلم، يريد أن يظهر الحق بآية منه من غير وجود الأسباب منهم، وهو كما ذكر في قوله تعالى :( قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ )[آل عمران: ١٣] أخبر أن في غلبة أولئك مع ضعف أبدانهم وقلة عددهم وقصور أسباب الحرب من السلاح والعدة وغير ذلك وقوة أولئك وكثرة عددهم وعدتهم وتأهبهم واستعدادهم لذلك آية عظيمة.
فأراد أن يظهر الحق بالآية ليعلم كل منهم أنه إنما كان ذلك بالله لا بهم. وهو ما قال :( فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى )[الأنفال: ١٧] أخبر أنه كان بالله ذلك لا بهم ].
ويحتمل قوله تعالى :( بكلماته ) بعلمه وأمره. ويحتمل ( بكلمته ) بحججه أي يوجب، ويظهر بحججه وبراهينه. ويحتمل ( بكلمته ) البشارات التي بشر بها المؤمنين بالنصر والظفر والعداوة التي كانت[ في الأصل وم : كان ] منهم. ويحتمل ( بكلمته ) ملائكته الذين بعثهم مددا لهم يوم بدر على ما ذكر، فأضافهم إليه تعظيما لهم وإجلالا على ما سمى عيسى روح الله وكلمته [ إشارة إلى قوله تعالى :( عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته، ألقاها إلى مريم وروح منه )[النساء: ١٧١] وموسى كليم الله [ إشارة إلى قوله تعالى :( وكلم الله موسى تكليما )[النساء: ١٦٤] ] تعظيما لهم وإجلالا. فعلى ذلك [ هذا ][ ساقطة من الأصل وم ] والله أعلم.
[ وقوله تعالى ][ ساقطة من الأصل وم ] ( ويقطع دابر الكافرين ) يحتمل آثار الكافرين ؛ يقتلون جميعا، ويستأصلون حتى لا يبقى لهم أثر ويحتمل يقطع ما أدبرهم حتى لا يأتيهم مدد.
وقوله تعالى :( وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ ) لما لم يكونوا معدين للقتال والحرب، وكان بهم ضعف، وفي أولئك قوة وعدة، والله أعلم.
وقوله[ في الأصل وم : وقال ] تعالى :( وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ ) يحتمل، والله أعلم، يريد أن يظهر الحق بآية منه من غير وجود الأسباب منهم، وهو كما ذكر في قوله تعالى :( قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ )[آل عمران: ١٣] أخبر أن في غلبة أولئك مع ضعف أبدانهم وقلة عددهم وقصور أسباب الحرب من السلاح والعدة وغير ذلك وقوة أولئك وكثرة عددهم وعدتهم وتأهبهم واستعدادهم لذلك آية عظيمة.
فأراد أن يظهر الحق بالآية ليعلم كل منهم أنه إنما كان ذلك بالله لا بهم. وهو ما قال :( فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى )[الأنفال: ١٧] أخبر أنه كان بالله ذلك لا بهم ].
ويحتمل قوله تعالى :( بكلماته ) بعلمه وأمره. ويحتمل ( بكلمته ) بحججه أي يوجب، ويظهر بحججه وبراهينه. ويحتمل ( بكلمته ) البشارات التي بشر بها المؤمنين بالنصر والظفر والعداوة التي كانت[ في الأصل وم : كان ] منهم. ويحتمل ( بكلمته ) ملائكته الذين بعثهم مددا لهم يوم بدر على ما ذكر، فأضافهم إليه تعظيما لهم وإجلالا على ما سمى عيسى روح الله وكلمته [ إشارة إلى قوله تعالى :( عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته، ألقاها إلى مريم وروح منه )[النساء: ١٧١] وموسى كليم الله [ إشارة إلى قوله تعالى :( وكلم الله موسى تكليما )[النساء: ١٦٤] ] تعظيما لهم وإجلالا. فعلى ذلك [ هذا ][ ساقطة من الأصل وم ] والله أعلم.
[ وقوله تعالى ][ ساقطة من الأصل وم ] ( ويقطع دابر الكافرين ) يحتمل آثار الكافرين ؛ يقتلون جميعا، ويستأصلون حتى لا يبقى لهم أثر ويحتمل يقطع ما أدبرهم حتى لا يأتيهم مدد.