تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ولما كان قوله :﴿وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ قد يتوهم منه أيضا، أن الكفار الداعين إلى كفرهم -ونحوهم ممن دعا إلى باطله- ليس عليهم إلا ذنبهم الذي ارتكبوه، دون الذنب الذي فعله غيرهم، ولو كانوا متسببين فيه، قال :[ مخبرا عن هذا الوهم ](١)﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ﴾ أي : أثقال ذنوبهم التي عملوها ﴿وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾ وهي الذنوب التي بسببهم ومن جرائهم، فالذنب الذي فعله التابع [ لكل من التابع ]، والمتبوع حصته منه، هذا لأنه فعله وباشره، والمتبوع [ لأنه ] تسبب في فعله ودعا إليه، كما أن الحسنة إذا فعلها التابع له أجرها بالمباشرة، وللداعي أجره بالتسبب. ﴿وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ من الشر وتزيينه، [ وقولهم ](١) ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾
١ - كذا في ب، وفي أ: وقوله..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى