محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٣ من سورة العنكبوت في ١٠٥ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١٦ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٣ من سورة العنكبوت

١٠٥ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَلَيَحْمِلُنّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مّعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾.


يقول تعالى ذكره : وليحملنّ هؤلاء المشركون بالله القائلون للذين آمنوا به اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم أوزار أنفسهم وآثامها، وأوزار من أضلوا وصدّوا عن سبيل الله مع أوزارهم، وليسألنّ يوم القيامة عما كانوا يكذّبونهم في الدنيا بوعدهم إياهم الأباطيل، وقيلهم لهم : اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم فيفترون الكذب بذلك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة وَلَيَحْمِلُنّ أثْقالَهُمْ أي أوزارهم وأثْقالاً مَعَ أثْقالِهِمْ يقول : أوزار من أضلوا.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله وَلَيَحْمِلُنّ أثْقالَهُمْ، وأثْقالاً مَعَ أثْقالِهِمْ. وقرأ قوله : لِيَحْمِلُوا أوْزَارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ القِيامَةِ، وَمِنْ أوْزَارِ الّذِينَ يُضِلّونَهُمْ بغَيْرِ عِلْمٍ ألا ساءَ ما يَزِرُونَ قال : فهذا قوله وأثْقالاً مَعَ أثْقالِهِمْ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
ثناؤه: وكذبوا في قيلهم ذلك لهم، ما هم بحاملين من آثام خطاياهم من شيء، إنهم لكاذبون فيما قالوا لهم ووعدوهم، من حمل خطاياهم إن هم اتبعوهم.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ (١٣)﴾


يقول تعالى ذكره: وليحملنّ هؤلاء المشركون بالله القائلون للذين آمنوا به اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم أوزار أنفسهم وآثامها، وأوزار من أضلوا وصدّوا عن سبيل الله مع أوزارهم، وليسألن يوم القيامة عما كانوا يكذّبونهم في الدنيا بوعدهم إياهم الأباطيل، وقيلهم لهم: اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم فيفترون الكذب بذلك.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ) أي أوزارهم (وَأَثْقَالا مَعَ أَثْقَالِهِمْ) يقول: أوزار من أضلوا.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالا مَعَ أَثْقَالِهِمْ). وقرأ قوله: (لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ) قال: فهذا قوله: (وَأَثْقَالا مَعَ أَثْقَالِهِمْ).
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ (١٤)﴾
وهذا وعيد من الله تعالى ذكره هؤلاء المشركين من قريش، القائلين للذين آمنوا: اتبعوا سبيلَنا، ولنحمل خطاياكم، يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: لا يحزننك يا محمد ما تلقى من هؤلاء المشركين أنت وأصحابك من الأذى، فإني وإن أمليت لهم فأطلت إملاءهم، فإن مصير أمرهم إلى البوار، ومصير أمرك وأمر أصحابك إلى العلوّ والظفر بهم، والنجاة مما يحلّ بهم من العقاب، كفعلنا ذلك بنوح، إذ أرسلناه إلى قومه، فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوهم إلى التوحيد، وفراق الآلهة والأوثان، فلم يزدهم ذلك من دعائه إياهم إلى الله من الإقبال إليه، وقبول ما أتاهم به من النصيحة من عند الله إلا فرارا.
وذُكر أنه أُرسل إلى قومه وهو ابن ثلاث مئة وخمسين سنة.
كما حدثنا نصر بن عليّ الْجَهْضَمِيّ، قال: ثنا نوح بن قيس، قال: ثنا عون بن أبي شداد، قال: إن الله أرسل نوحا إلى قومه وهو ابن خمسين وثلاث مئة سنة فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما، ثم عاش بعد ذلك خمسين وثلاث مئة سنة، فأخذهم الطوفان، يقول تعالى ذكره: فأهلكهم الماء الكثير، وكلّ ماء كثير فاش طامٌّ؛ فهو عند العرب طوفان، سيلا كان أو غيره، وكذلك الموت إذا كان فاشيا كثيرا، فهو أيضا عندهم طوفان؛ ومنه قول الراجز:
أَفْنَاهُْم طُوفان مَوْتٍ جارِفِ (١)
وبنحو قولنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: (فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ) قال: هو الماء الذي أرسل عليهم.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: الطوفان: الغرق.
وقوله: (وَهُمْ ظالِمُونَ) يقول: وهم ظالمون أنفسهم بكفرهم.
(١) هذا بيت من مشطور الرجز، وهو من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن (الورقة ١٨٤ - أ) قال: الطوفان: مجازه كل ماء طام فاش، من سبيل كان أم من غيره وهو كذلك من الموت إذا كان جارفًا فاشيًا كثيرًا. قال: "أفناهم الطوفان... " البيت. ونقله المؤلف بحروفه. وفي (اللسان: طوف) : والطوفان الماء الذي يغشى كل مكان. وقيل: الطوفان من كل شيء: ما كان كثيرًا محيطًا مطيفًا بالجماعة كلها، كالغرق الذي يشتمل على المدن الكثيرة؛ والقتل الذريع والموت الجارف، يقال له: طوفان. وبذك كله فسر قوله تعالى: (فأخذهم الطوفان وهم ظالمون)

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾ : إخبار عن الدعاة إلى الكفر والضلالة، أنهم يوم القيامة يحملون أوزار أنفسهم، وأوزارًا أخَر بسبب مَنْ أضلوا مِنَ الناس، من غير أن ينقص من أوزار أولئك شيئا، كما قال تعالى :﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ﴾ [النحل: ٢٥].
وفي الصحيح :" من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه إلى يوم القيامة، من غير أن ينقص من أجورهم شيئا، وَمَنْ دعا إلى ضلالة كان عليه مِنَ الإثم مثل آثام مَنِ اتبعه إلى يوم القيامة، من غير أن ينقص من آثامهم شيئا " (١) وفي الصحيح :" ما قتلت نفس ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها ؛ لأنه أول من سَنّ القتل " (٢).
وقوله :﴿وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ أي : يكذبون ويختلقون من البهتان.
وقد ذكر(٣) ابن أبي حاتم هاهنا حديثا فقال : حدثنا أبي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا صدقة، حدثنا عثمان بن حفص بن أبي العالية، حدثني سليمان بن حبيب المحاربي(٤) عن أبي أمامة، رضي الله عنه، قال : إن رسول الله ﷺ بلغ ما أرسل به، ثم قال :" إياكم والظلم، فإن الله يعزم يوم القيامة فيقول : وعزتي لا يجوزني اليوم ظلم ! ثم ينادي مناد فيقول : أين فلان ابن فلان ؟ فيأتي يتبعه من الحسنات أمثال الجبال، فيشخص الناس إليها أبصارهم حتى يقوم بين يدي الله الرحمن عز وجل ثم يأمر المنادي فينادي(٥) من كانت له تِبَاعة - أو : ظُلامة - عند فلان ابن فلان، فهلمّ. فيقبلون حتى يجتمعوا قياما بين يدي الرحمن، فيقول الرحمن : اقضوا عن عبدي. فيقولون : كيف نقضي عنه ؟ فيقول لهم : خذوا لهم من حسناته. فلا يزالون يأخذون منها حتى لا يبقى له حسنة، وقد بقي من أصحاب الظلامات، فيقول : اقضوا عن عبدي. فيقولون : لم يبق له حسنة. فيقول : خذوا من سيئاتهم فاحملوها عليه ". ثم نزع النبي ﷺ بهذه الآية الكريمة :﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾.
وهذا الحديث له شاهد(٦) في الصحيح(٧) من غير هذا الوجه.
وقال(٨) ابن أبي حاتم : حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثنا أبو بشر الحذاء، عن أبي حمزة(٩) الثمالي، عن معاذ بن جبل، رضي الله عنه، قال : قال لي رسول الله ﷺ :" يا معاذ، إن المؤمن يسأل يوم القيامة عن جميع سعيه، حتى عن كُحْل عينيه، وعن فتات الطينة بإصبعيه(١٠)، فلا ألْفَيَنَّكَ تأتي يوم القيامة وأحد أسعد بما آتاك(١١) الله منك " (١٢).
١ - تقدم تخريج الحديث عند الآية : ٢ من سورة المائدة..
٢ - تقدم تخريج الحديث عند الآية : ٣٠ من سورة المائدة..
٣ - في ت :"روى"..
٤ - في أ :"البخاري"..
٥ - في ت، ف :"أن ينادي"..
٦ - في ف، أ :"شواهد"..
٧ - بعدها في ت، أ :"إن الرجل ليأتي يوم القيامة بحسنات أمثال الجبال وقد ظلم هذا، وأخذ مال هذا، وأخذ من عرض هذا، فيأخذ هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإذا لم يبق له حسنة، أخذ من سيئاتهم، فطرح عليه"..
٨ - في ت :"وروى"..
٩ - في أ :"عن أبي النسائي"..
١٠ - في أ :"بإصبعه"..
١١ - في ت، ف :"أتاه"..
١٢ - ورواه أبو نعيم في الحلية ( ١٠/٣١) من طريق إسحاق بن أبي حسان عن أحمد بن أبي الحواري به..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ولما كان قوله :﴿وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ قد يتوهم منه أيضا، أن الكفار الداعين إلى كفرهم -ونحوهم ممن دعا إلى باطله- ليس عليهم إلا ذنبهم الذي ارتكبوه، دون الذنب الذي فعله غيرهم، ولو كانوا متسببين فيه، قال :[ مخبرا عن هذا الوهم ](١)﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ﴾ أي : أثقال ذنوبهم التي عملوها ﴿وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾ وهي الذنوب التي بسببهم ومن جرائهم، فالذنب الذي فعله التابع [ لكل من التابع ]، والمتبوع حصته منه، هذا لأنه فعله وباشره، والمتبوع [ لأنه ] تسبب في فعله ودعا إليه، كما أن الحسنة إذا فعلها التابع له أجرها بالمباشرة، وللداعي أجره بالتسبب. ﴿وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ من الشر وتزيينه، [ وقولهم ](١) ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾
١ - كذا في ب، وفي أ: وقوله..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٢-١٣} ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ * وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾.
يخبر تعالى عن افتراء الكفار ودعوتهم للمؤمنين إلى دينهم، وفي ضمن ذلك، تحذير المؤمنين من الاغترار بهم والوقوع في مكرهم، فقال: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا﴾ فاتركوا دينكم أو بعضه واتبعونا في ديننا، فإننا نضمن لكم الأمر ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾ وهذا الأمر ليس بأيديهم، فلهذا قال: ﴿وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ لا قليل ولا كثير. فهذا التحمل، ولو رضي به صاحبه، فإنه لا يفيد شيئا، فإن الحق لله، والله تعالى لم يمكن العبد من التصرف في حقه إلا بأمره وحكمه، وحكمه ﴿أن لا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾.
ولما كان قوله: ﴿وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ قد يتوهم منه أيضا، أن الكفار الداعين إلى كفرهم -ونحوهم ممن دعا إلى باطله- ليس عليهم إلا ذنبهم الذي ارتكبوه، دون الذنب الذي فعله غيرهم، ولو كانوا متسببين فيه، قال: [مخبرا عن هذا الوهم] (١)
﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ﴾ أي: أثقال ذنوبهم التي عملوها ﴿وَأَثْقَالا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾ وهي الذنوب التي بسببهم ومن جرائهم، فالذنب الذي فعله التابع [لكل من التابع]، والمتبوع حصته منه، هذا لأنه فعله وباشره، والمتبوع [لأنه] تسبب في فعله ودعا إليه، كما أن الحسنة إذا فعلها التابع له أجرها بالمباشرة، وللداعي أجره بالتسبب. ﴿وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ من الشر وتزيينه، [وقولهم] (٢) ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾.
(١) زيادة من هامش: ب.
(٢) كذا في ب، وفي أ: وقوله.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٥ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
أَثْقَالَهُمْ
أَوْزَارَهُمْ.
يَفْتَرُونَ
يَخْتَلِقُونَ مِنَ الكَذِبِ.

إعراب الآية ١٣ من سورة العنكبوت

من كتاب: إعراب القرآن

٣٢٩-
فقلت ادعي وأدعو إنّ أندىلصوت أن ينادي داعيان «١»
أي: إن دعوت دعوت، ويجوز «وليحمل» بكسر اللام وهو الأصل إلّا أن الكسرة حذفت استخفافا، حقيقة المعنى: - والله أعلم- اتّبعوا سبيلنا ونحن لكم بمنزلة المأمورين في حمل خطاياكم إن كانت لكم خطايا كما تقول: قلّدني وزر هذا.

[سورة العنكبوت (٢٩) : آية ١٣]

وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالاً مَعَ أَثْقالِهِمْ وَلَيُسْئَلُنَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَمَّا كانُوا يَفْتَرُونَ (١٣)
وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ جمع ثقل، والثقل في الأذن، وربما دخل أحدهما على الآخر.

[سورة العنكبوت (٢٩) : آية ١٤]

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عاماً فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وَهُمْ ظالِمُونَ (١٤)
في الكلام حذف، والمعنى: ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه ليدعوهم إلى الإيمان فدعاهم إليه ألف سنة إلّا خمسين عاما، وأظهر البراهين فكذبوه، ودلّ على هذا الحذف فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وَهُمْ ظالِمُونَ وإنّ هذه القصة قد ذكرت في غير موضع من القرآن أَلْفَ سَنَةٍ منصوب على الظرف إِلَّا خَمْسِينَ منصوب على الاستثناء من الموجب وهو عند سيبويه بمنزلة المفعول لأنه مستثنى عنه كالمفعول، وعند الفراء «٢» بإن لأنها عنده «إن» دخلت عليها «لا» فالنصب عنده بإن، والرفع عنده بلا إذا رفعت. فأما أبو العباس محمد بن يزيد فهو عنده مفعول محض كأنك قلت عنده: استثنيت زيدا. قال أبو جعفر: ورأيت أبا إسحاق يذهب إلى أن قول أبي العباس هذا خطأ، ولا يجوز عنده فيه إلّا ما قال سيبويه. ونملي كلام أبي إسحاق في الاستثناء الذي ذكره في الآية نصّا لحسنه، وأنه قد شرح فيه أشياء من هذا الباب. قال أبو إسحاق: «الاستثناء في كلام العرب توكيد العدد وتحصيله» لأنك قد تذكر الجملة ويكون الحاصل أكثرها فإذا أردت التوكيد في تمامها قلت كلّها وإذا أردت التوكيد في نقصانها أدخلت فيها الاستثناء تقول: جاءني إخوتك، تعني أنّ جميعهم جاءك، وجائز أن تعني أن أكثرهم قد جاءك
(١) الشاهد للأعشى في الكتاب ٣/ ٤٧، والدرر ٤/ ٨٥ والرّد على النحاة ص ١٢٨، وليس في ديوانه، وللفرزدق في أمالي القالي ٢/ ٩٠، وليس في ديوانه، ولدثار بن شيبان النمري في الأغاني ٢/ ١٥٩، وسمط اللآلي ص ٧٢٦، ولسان العرب (ندى) وللأعشى أو للحطيئة أو لربيعة بن جشم في شرح المفصل ٧/ ٣٥، ولأحد هؤلاء الثلاثة أو لدثار بن شيبان في شرح التصريح ٢/ ٢٣٩، وشرح شواهد المغني ٢/ ٨٢٧، والمقاصد النحوية ٤/ ٣٩٢، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب ٢/ ٨٦٤، والإنصاف ٢/ ٥٣١، وأوضح المسالك ٤/ ١٨٢، ومغني اللبيب ١/ ٣٩٧، وهمع الهوامع ٢/ ١٣.
(٢) انظر الإنصاف المسألة (٣٤)، وهمع الهوامع ١/ ٢٢٤.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٣ من سورة العنكبوت

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٦ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٢ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر، ﴿وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم﴾، قال: حملهم ذنوب أنفسهم، وذنوب مَن أطاعهم، ولا يُخَفِّف ذلك عمَّن أطاعهم مِن العذاب شيئًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
عن الحسن البصري، أنّ النبي ﷺ قال: «أيما داعٍ دعا إلى هُدًى، فاتُّبِع عليه وعُمِل به، فله مثل أجور الذين اتبعوه، ولا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا، وأيما داعٍ دعا إلى ضلالة، فاتُّبِع عليها وعمل بها، فعليه مثل أوزار الذين اتبعوه، ولا ينقص ذلك مِن أوزارهم شيئًا». قال عون: وكان الحسن مما يقرأ عليها: ﴿وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم﴾ إلى آخر الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٥٩، ٢‏/‏٨٠٢ دون ذكر الآية. وأورده الثعلبي ٧‏/‏٢٧٤.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وليحملن أثقالهم﴾ قال: أوزارهم، ﴿وأثقالا مع أثقالهم﴾ قال: أوزار مَن أضَلُّوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣٦٩، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٣٩-٣٠٤٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وليحملن أثقالهم وأثقالًا مع أثقالهم﴾، يعني: وليحملن أوزارهم التي عملوا، وأوزارًا مع أوزارهم، لقولهم للمؤمنين: ﴿اتبعوا سبيلنا﴾. ﴿مع﴾ يعني: إلى أوزارهم التي عملوا لأنفسهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٧٦.
٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم﴾. وقرأ قوله: ﴿ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون﴾ [النحل:٢٥]، قال: فهذا قوله: ﴿وأثقالا مع أثقالهم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣٦٩.
٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿وليحملن أثقالهم﴾ يعني: آثامهم؛ آثام أنفسهم، ﴿وأثقالا مع أثقالهم﴾ مع آثام أنفسهم يحملون مِن ذنوب مَن اتَّبعهم على الضلالة، ولا ينقص ذلك مِن ذنوب الذين اتبعوهم شيئًا١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٢٠.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿يفترون﴾، قال: ما كانوا يكذبون في الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٤٠.
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿عما كانوا يفترون﴾، قال: أي: يُشرِكون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٤١.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وليسألن يوم القيامة عما كانوا يفترون﴾ مِن الكذب؛ لقولهم: نحن الكُفلاء بكلِّ تَبِعَةٍ تصيبكم مِن الله عز وجل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٧٦.
١٠
عن أبي أُمامة: أنّ رسول الله ﷺ قال: «إيّاكم والظُّلم، فإنّ الله يقول يوم القيامة: وعِزَّتي، لا يجيزني اليوم ظلمٌ. ثم يُنادي مُنادٍ فيقول: أين فلان ابن فلان؟ فيأتي يتبعه مِن الحسنات أمثال الجبال، فيشخص الناسُ إليها أبصارهم، حتى يقوم بين يدي الرحمن، ثم يأمر المنادي ينادي: مَن كانت له تِباعةٌ١ أو ظُلامةٌ عند فلان ابن فلان فهَلُمَّ. فيُقْبِلون حتى يجتمعوا قيامًا بين يدي الرحمن، فيقول الرحمن: اقضوا عن عبدي. فيقولون: كيف نقضي عنه؟ فيقول: خذوا لهم مِن حسناته. فلا يزالون يأخذون منها حتى لا تبقى له حسنة، وقد بقي من أصحاب الظلامات، فيقول: اقضوا عن عبدي. فيقولون: لم تبق له حسنة. فيقول: خذوا من سيئاتهم فاحملوها عليه». ثم نزع النبي ﷺ بهذه الآية: ﴿وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم﴾٢
التخريج
  1. ١التِّباعة: الشيء الذي لك فيه بغية، شبه ظلامة ونحوها. التاج (تبع).
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٣٩-٣٠٤٠ (١٧١٨٦). قال الذهبي في كتاب العلو ص١١٦ (٣١٠): «الحديث منكر، وإسناده وسط». وقال ابن كثير في تفسيره ٦‏/‏٢٦٧: «وهذا الحديث له شاهد في الصحيح مِن غير هذا الوجه».
١١
عن عوف بن مالك الأشجعي، عن رسول الله ﷺ أنه قال: «أمتي ثلاثة أثلاث: ثُلَّة يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، وثُلَّة يحاسبون حسابًا يسيرًا ثم يدخلون الجنة، وثُلَّة يمخضون ويكشفون، ثم تأتي الملائكة فيقولون: وجدناهم يقولون: لا إله إلا الله وحده. فيقول الله: صَدَقوا، لا إله إلا أنا، أدْخِلوهم الجنة بقولهم: لا إله إلا الله وحده، واحملوا خطاياهم على أهل النار. فهي التي قال الله: ﴿وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم﴾، وتصديقها في التي ذكر الله فيها الملائكة، قال الله: ﴿ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه﴾ يكشف ويمخض، ﴿ومنهم مقتصد﴾ وهو الذي يحاسب حسابًا يسيرًا، ﴿ومنهم سابق بالخيرات﴾ [فاطر:٣٢] فهذا الذي يَلِجُ الجنة بغير حساب ولا عذاب، بإذن الله يدخلونها جميعًا لم يفرق بينهم، ﴿يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير﴾ [فاطر:٣٣]، ﴿وقالوا﴾ جميعًا ﴿الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب﴾ [فاطر:٣٥]، ثم قال: ﴿والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا﴾ الآية [فاطر: ٣٦]»١
التخريج
  1. ١أخرجه الروياني في مسنده ١‏/‏٣٨٧-٣٨٨ (٥٨٩)، والطبراني في الكبير ١٨‏/‏٧٩ (١٤٩). قال ابن كثير في تفسيره ٦‏/‏٥٤٩: «غريب جدًّا». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٩٦ (١١٢٩٢): «رواه الطبراني، وفيه سلامة بن روح؛ وثَّقه ابنُ حبان، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات».
١٢
عن مجاهد بن جبر، ﴿وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم﴾، قال: هي مثل التي في النحل: ﴿ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم﴾ [النحل:٢٥]١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن حذيفة بن اليمان، قال: سأل رجلٌ على عهد رسول الله ﷺ، فأمسك القومُ، ثم إنّ رجلًا أعطاه، فأعطى القومُ، فقال النبي ﷺ: «مَن سنَّ خيرًا، فاسْتُنَّ به؛ كان له أجرُه، ومِن أجور مَن يتبعه غير منتقص مِن أجورهم شيئًا، ومَنَّ سن شرًّا، فاسْتُنَّ به؛ كان عليه وِزرُه، ومِن أوزار مَن يتبعه غير منتقصٍ مِن أوزارهم شيئًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٨‏/‏٣٢٥ (٢٣٢٨٩)، والحاكم ٢‏/‏٥٦١ (٣٩٠٦). قال الطبراني في الأوسط ٤‏/‏٩٤ (٣٦٩٣): «لم يروِ هذا الحديث عن خالد الحذاء، إلا علي بن عاصم». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذا اللفظ، إنما اتفقا على حديث جرير بن عبد الله رضي الله عنه: «مَن سنَّ في الإسلام» فقط». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏١٦٧ (٧٧٠): «رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح، إلا أبا عبيدة بن حذيفة، وقد وثَّقه ابن حبان». وقال الهيتمي في الزواجر ١‏/‏١٦٣: «صح».
٢
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «أيما داع دعا إلى هدى، فاتُّبع عليه؛ كان له مثل أجر مَن اتبعه مِن غير أن ينقص من أجورهم شيئًا، وأيما داع دعا إلى ضلالة، فاتُّبِع عليها؛ كان له مثل أوزار مَن اتبعه مِن غير أن ينقص مِن أوزارهم شيئًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٤‏/‏٢٠٦٠ (٢٦٧٤)، ويحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٢٠-٦٢١.

نزول الآية

قولانِ
١
عن محمد بن الحنفية -من طريق منذر- قال: كان أبو جهل وصناديدُ قريش يَتَلَقَّون الناسَ إذا جاءوا إلى النبي ﷺ يُسلِمون، يقولون: إنّه يُحَرِّم الخمر، ويُحَرِّم الزنا، ويُحَرِّم ما كانت تصنع العرب، فارجعوا، فنحن نحمل أوزارَكم. فنزلت هذه الآية: ﴿وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٤‏/‏٣٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال الذين كفروا﴾ يعني: أبا سفيان ﴿للذين آمنوا﴾ نزلت في عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وخبّاب بن الأرَتِّ؛ ختن عمر بن الخطاب على أخته أم جميل: ﴿اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم﴾. وذلك أن أبا سفيان بن حرب بن أمية قال لهؤلاء النفر: اتبعوا مِلَّة آبائنا، ونحن الكفلاء بكل تَبِعَةٍ مِن الله تصيبكم، وأهل مكة علينا شهداء. فذلك قوله تعالى: ﴿ولنحمل خطاياكم﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٧٦.
التفسير بالمأثور لسورة العنكبوت كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٣ من سورة العنكبوت

٦ وقفات في هذه الآية

  • بيان لما يستتبعه قولهم ذلك في الآخرة من المضرة لأنفسهم بعد بيان عدم منفعته لمخاطبيهم أصلًا، والتعبير عن الخطايا بالأثقال؛ للإيذان بغاية ثقلها وكونها فادحة.

    — الألوسي

  • {وليحملنّ أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم } : إذا وقعت في الخطيئة فتجنّب الثقل الزائد بأن لا تكون رسولاً لها .

    — ناصر الحمد

  • وقفات في(وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم)

    — سعود بن خالد آل سعود الكبير

  • (وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم) إذا ابتليت بمعصية فتب منها وأحذر من دعوة غيرك إليها . !

    — بدون مصدر

  • ﴿وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم﴾ ورد في الحديث :من سنَّ سُنَّة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها من غير أن ينقص من أوزارهم شيء.

    — مجالس التدبر

  • * ورتل القرآن ترتيلاً : (وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ (13)) تأمل في هذا الموقف العجيب والمشهد الرهيب. مشهد الإنسان الذي أنهكت كاهله الأثقال والأحمال حتى غدا عاجزاً عن النهوض. ورقم ذلك يطلب أحمالاً وأثقالاً من الناس فوق ما يحمل. هذا المنظر هو صورة أولئك الذي أضلوا الناس ولم يكتفوا بأوزارهم وهم يأتون يوم القيامة وقد حملوا أوزارهم وأوزاراً مثل أوزارهم. مع أن أوزار الواحد منهم تنوء عن حمله الجبال. فكيف به وقد حمل أوزار من أضلَّهم؟! فلتكن خفيف الحمل يوم القيامة حتى تجتاز الصراط وأنت فرِحٌ مسرور. .

    — برنامج ورتل القران ترتيلا

فتاوى متعلقة بالآية ١٣ من سورة العنكبوت

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ١٣ من سورة العنكبوت

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(13) But they will surely carry their [own] burdens and [other] burdens along with their burdens,[1127] and they will surely be questioned on the Day of Resurrection about what they used to invent.
[1127]- Besides their own sins, they will carry those of the people they misled, although it will not lessen the burden of the latter.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال