إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ﴾ بيانٌ لما يستتبعه قولُهم ذلك في الآخرةِ من المضرة لأنفسِهم بعد بيانِ عدم منفعتِه لمخاطبيهم أصلاً، والتَّعبيرُ عن الخطايا بالأثقالِ للإيذانِ بغابة ثقلِها وكونِها فادحةً. واللامُ جوابّ قَسَمٍ مضمرٍ، أي وبالله ليحملنَّ أثقالَ أنفسِهم كاملةً ﴿وَأَثْقَالاً﴾ أُخرَ ﴿مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾ لمَّا تسببُوا بالإضلالِ، والحملُ على الكفرِ والمَعاصي من غيرِ أنْ ينتقص من أثقالِ من أضلُّوه شيءٌ ما أصلاً ﴿وليسألن يوم القيامة﴾ سؤالَ تقريعٍ وتبكيتٍ ﴿عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ أي يختلقونَه في الدُّنيا من الأكاذيبِ والأباطيلِ التي من جملتها كذبُهم هذا.