تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٣ وقوله تعالى :﴿وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم﴾ يحملون أوزارهم بضلال أنفسهم ﴿وأثقالا﴾ بإضلال غيرهم ودعائهم إليه كقوله :﴿ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم﴾ [النحل: ٢٥].
وذكر في خبر أن نبي الله ﷺ قال :( ما من داع دعا إلى هدى فأتبع عليه إلا كان له مثل أجور من اتبعه، ولا ينقص من أجورهم شيء ) [ مسلم ٢٦٧٤ ].
وقوله تعالى :﴿وليسألن يوم القيامة عما كانوا يفترون﴾ قال بعضهم : افتراؤهم اتخاذهم الأصنام آلهة ؛ إذ يكون الافتراء في العمل والقول جميعا. وجائز أن يكون افتراؤهم ما ذكروا من حمل خطاياهم وما قالوا : إن الله أمرهم بذلك، أو تسميتهم الأصنام التي عبدوها آلهة، والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى