محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٤ من سورة العنكبوت في ١٠٥ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٥ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٤ من سورة العنكبوت

١٠٥ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىَ قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاّ خَمْسِينَ عَاماً فَأَخَذَهُمُ الطّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾.
وهذا وعيد من الله تعالى ذكره هؤلاء المشركين من قريش، القائلين للذين آمنوا : اتبعوا سبيلنا، ولنحمل خطاياكم، يقول لنبيه محمد ﷺ : لا يحزننك يا محمد ما تلقى من هؤلاء المشركين أنت وأصحابك من الأذى، فإني وإن أمليت لهم فأطلت إملاءهم، فإن مصير أمرهم إلى البوار، ومصير أمرك وأمر أصحابك إلى العلوّ والظفر بهم، والنجاة مما يحلّ بهم من العقاب، كفعلنا ذلك بنوح، إذ أرسلناه إلى قومه، فلبث فيهم ألف سنة إلاّ خمسين عاما يدعوهم إلى التوحيد، وفراق الآلهة والأوثان، فلم يزدهم ذلك من دعائه إياهم إلى الله من الإقبال إليه، وقبول ما أتاهم به من النصيحة من عند الله إلاّ فرارا.
وذُكر أنه أُرسل إلى قومه وهو ابن ثلاث مئة وخمسين سنة، كما :
حدثنا نصر بن عليّ الجهضمي، قال : حدثنا نوح بن قيس، قال : حدثنا عون بن أبي شداد، قال : إن الله أرسل نوحا إلى قومه وهو ابن خمسين وثلاث مئة سنة فلبث فيهم ألف سنة إلاّ خمسين عاما، ثم عاش بعد ذلك خمسين وثلاث مئة سنة فأخذهم الطوفان، يقول تعالى ذكره : فأهلكهم الماء الكثير، وكلّ ماء كثير فاش طامّ، فهو عند العرب طوفان، سيلاً كان أو غيره، وكذلك الموت إذا كان فاشيا كثيرا، فهو أيضا عندهم طوفان ومنه قول الراجز :
*** أفْناهُمُ طُوفان مَوْتٍ جارِفِ ***
وبنحو قولنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة، قوله : فأخَذَهُمُ الطّوفانُ قال : هو الماء الذي أرسل عليهم.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول : الطوفان : الغرق.
وقوله : وَهُمْ ظالِمُونَ يقول : وهم ظالمون أنفسهم بكفرهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
ثناؤه: وكذبوا في قيلهم ذلك لهم، ما هم بحاملين من آثام خطاياهم من شيء، إنهم لكاذبون فيما قالوا لهم ووعدوهم، من حمل خطاياهم إن هم اتبعوهم.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ (١٣)﴾


يقول تعالى ذكره: وليحملنّ هؤلاء المشركون بالله القائلون للذين آمنوا به اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم أوزار أنفسهم وآثامها، وأوزار من أضلوا وصدّوا عن سبيل الله مع أوزارهم، وليسألن يوم القيامة عما كانوا يكذّبونهم في الدنيا بوعدهم إياهم الأباطيل، وقيلهم لهم: اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم فيفترون الكذب بذلك.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ) أي أوزارهم (وَأَثْقَالا مَعَ أَثْقَالِهِمْ) يقول: أوزار من أضلوا.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالا مَعَ أَثْقَالِهِمْ). وقرأ قوله: (لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ) قال: فهذا قوله: (وَأَثْقَالا مَعَ أَثْقَالِهِمْ).
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ (١٤)﴾
وهذا وعيد من الله تعالى ذكره هؤلاء المشركين من قريش، القائلين للذين آمنوا: اتبعوا سبيلَنا، ولنحمل خطاياكم، يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: لا يحزننك يا محمد ما تلقى من هؤلاء المشركين أنت وأصحابك من الأذى، فإني وإن أمليت لهم فأطلت إملاءهم، فإن مصير أمرهم إلى البوار، ومصير أمرك وأمر أصحابك إلى العلوّ والظفر بهم، والنجاة مما يحلّ بهم من العقاب، كفعلنا ذلك بنوح، إذ أرسلناه إلى قومه، فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوهم إلى التوحيد، وفراق الآلهة والأوثان، فلم يزدهم ذلك من دعائه إياهم إلى الله من الإقبال إليه، وقبول ما أتاهم به من النصيحة من عند الله إلا فرارا.
وذُكر أنه أُرسل إلى قومه وهو ابن ثلاث مئة وخمسين سنة.
كما حدثنا نصر بن عليّ الْجَهْضَمِيّ، قال: ثنا نوح بن قيس، قال: ثنا عون بن أبي شداد، قال: إن الله أرسل نوحا إلى قومه وهو ابن خمسين وثلاث مئة سنة فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما، ثم عاش بعد ذلك خمسين وثلاث مئة سنة، فأخذهم الطوفان، يقول تعالى ذكره: فأهلكهم الماء الكثير، وكلّ ماء كثير فاش طامٌّ؛ فهو عند العرب طوفان، سيلا كان أو غيره، وكذلك الموت إذا كان فاشيا كثيرا، فهو أيضا عندهم طوفان؛ ومنه قول الراجز:
أَفْنَاهُْم طُوفان مَوْتٍ جارِفِ (١)
وبنحو قولنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: (فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ) قال: هو الماء الذي أرسل عليهم.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: الطوفان: الغرق.
وقوله: (وَهُمْ ظالِمُونَ) يقول: وهم ظالمون أنفسهم بكفرهم.
(١) هذا بيت من مشطور الرجز، وهو من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن (الورقة ١٨٤ - أ) قال: الطوفان: مجازه كل ماء طام فاش، من سبيل كان أم من غيره وهو كذلك من الموت إذا كان جارفًا فاشيًا كثيرًا. قال: "أفناهم الطوفان... " البيت. ونقله المؤلف بحروفه. وفي (اللسان: طوف) : والطوفان الماء الذي يغشى كل مكان. وقيل: الطوفان من كل شيء: ما كان كثيرًا محيطًا مطيفًا بالجماعة كلها، كالغرق الذي يشتمل على المدن الكثيرة؛ والقتل الذريع والموت الجارف، يقال له: طوفان. وبذك كله فسر قوله تعالى: (فأخذهم الطوفان وهم ظالمون)

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
هذه تسلية من الله تعالى لعبده ورسوله محمد صلوات الله وسلامه عليه، يخبره عن نوح(١) عليه السلام : أنه مكث(٢) في قومه هذه المدة يدعوهم إلى الله ليلا ونهارًا، وسرا، وجهارًا،
ومع هذا ما زادهم ذلك إلا فرارا عن الحق، وإعراضا عنه وتكذيبا له، وما آمن معه منهم إلا قليل ؛ ولهذا قال :﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾ أي : بعد هذه المدة الطويلة ما نجع فيهم البلاغ والإنذار، فأنت - يا محمد - لا تأسف على مَنْ كفر بك من قومك، ولا تحزن عليهم ؛ فإن الله يهدي مَنْ يشاء ويضل مَنْ يشاء، وبيده الأمر وإليه ترجع(٣) الأمور، ﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ. وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الألِيمَ﴾ [يونس: ٩٦، ٩٧]، واعلم أن الله سيظهرك وينصرك ويؤيدك، ويذل عدوّك، ويكبتهم ويجعلهم أسفل السافلين.
قال حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن ماهَك(٤)، عن ابن عباس قال : بعث نوح وهو لأربعين سنة، ولبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما، وعاش بعد الطوفان ستين عاما، حتى كثر الناس وفشوا.
وقال قتادة : يقال إن عمره كله [ كان ](٥) ألف سنة إلا خمسين عاما، لبث فيهم قبل أن يدعوهم ثلثمائة سنة، ودعاهم ثلثمائة ولبث بعد الطوفان ثلثمائة وخمسين سنة.
وهذا قول غريب، وظاهر السياق من الآية أنه مكث في قومه يدعوهم إلى الله ألف سنة إلا خمسين عاما.
وقال عون بن أبي شداد : إن الله أرسل نوحا إلى قومه وهو ابن خمسين وثلثمائة سنة، فدعاهم ألف سنة إلا خمسين عاما، ثم عاش بعد ذلك ثلثمائة وخمسين سنة.
وهذا أيضا غريب، رواه ابن أبي حاتم، وابن جرير، وقول ابن عباس أقرب، والله أعلم.
وقال الثوري، عن سلمة بن كُهَيْل، عن مجاهد قال : قال لي ابن عمر : كم لبث نوح في قومه ؟ قال : قلت ألف سنة إلا خمسين عاما. قال : فإن الناس لم يزالوا في نقصان من أعمارهم وأحلامهم وأخلاقهم إلى يومك هذا.
١ - في ت :"قوم نوح"..
٢ - في أ :"لبث"..
٣ - في ف :"يرجع"..
٤ - في أ :"وائل"..
٥ - زيادة من ت، ف، أ..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
الْقِيَامَةِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا" (١) وَفِي الصَّحِيحِ: "مَا قُتِلَتْ نَفْسٌ ظُلْمًا إِلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الْأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا؛ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنّ الْقَتْلَ" (٢).
وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ أَيْ: يَكْذِبُونَ وَيَخْتَلِقُونَ مِنَ الْبُهْتَانِ.
وَقَدْ ذَكَرَ (٣) ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ هَاهُنَا حَدِيثًا فَقَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَفْصِ بْنِ أَبِي الْعَالِيَةِ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيُّ (٤) عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلَّغَ مَا أُرْسِلَ بِهِ، ثُمَّ قَالَ: "إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ اللَّهَ يَعْزِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: وَعِزَّتِي لَا يَجُوزُنِي الْيَوْمَ ظُلْمٌ! ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ فَيَقُولُ: أَيْنَ فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ؟ فَيَأْتِي يَتْبَعُهُ مِنَ الْحَسَنَاتِ أَمْثَالُ الْجِبَالِ، فَيُشْخِصُ النَّاسُ إِلَيْهَا أَبْصَارَهُمْ حَتَّى يَقُومَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ يَأْمُرُ الْمُنَادِي فَيُنَادِي (٥) مَنْ كَانَتْ لَهُ تِبَاعة -أَوْ: ظُلامة -عِنْدَ فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ، فَهَلُمَّ. فَيُقْبِلُونَ حَتَّى يَجْتَمِعُوا قِيَامًا بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ، فَيَقُولُ الرَّحْمَنُ: اقْضُوا عَنْ عَبْدِي. فَيَقُولُونَ: كَيْفَ نَقْضِي عَنْهُ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ: خُذُوا لَهُمْ مِنْ حَسَنَاتِهِ. فَلَا يَزَالُونَ يَأْخُذُونَ مِنْهَا حَتَّى لَا يَبْقَى لَهُ حَسَنَةٌ، وَقَدْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ الظُّلَامَاتِ، فَيَقُولُ: اقْضُوا عَنْ عَبْدِي. فَيَقُولُونَ: لَمْ يَبْقَ لَهُ حَسَنَةٌ. فَيَقُولُ: خُذُوا مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ فَاحْمِلُوهَا عَلَيْهِ". ثُمَّ نَزَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لَهُ شَاهِدٌ (٦) فِي الصَّحِيحِ (٧) مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ.
وَقَالَ (٨) ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحِوَارِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ (٩) الثُّمَالِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَا مُعَاذُ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُسْأَلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ جَمِيعِ سَعْيِهِ، حَتَّى عَنْ كُحْل عَيْنَيْهِ، وَعَنْ فُتَاتِ الطِّينَةِ بِأُصْبُعَيْهِ (١٠)، فَلَا ألْفَيَنَّكَ تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَحَدٌ أَسْعَدُ بِمَا آتَاكَ (١١) اللَّهُ مِنْكَ" (١٢).
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ (١٤)﴾
(١) تقدم تخريج الحديث عند الآية: ٢ من سورة المائدة.
(٢) تقدم تخريج الحديث عند الآية: ٣٠ من سورة المائدة.
(٣) في ت: "روى".
(٤) في أ: "البخاري".
(٥) في ت، ف: "أن ينادي".
(٦) في ف، أ: "شواهد".
(٧) بعدها في ت، أ: "إن الرجل ليأتي يوم القيامة بحسنات أمثال الجبال وقد ظلم هذا، وأخذ مال هذا، وأخذ من عرض هذا، فيأخذ هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإذا لم يبق له حسنة، أخذ من سيئاتهم، فطرح عليه".
(٨) في ت: "وروى".
(٩) في أ: "عن أبي النسائي".
(١٠) في أ: "بإصبعه".
(١١) في ت، ف: "أتاه".
(١٢) ورواه أبو نعيم في الحلية (١٠/٣١) من طريق إسحاق بن أبي حسان عن أحمد بن أبي الحواري به.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١٤-١٥ } ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ * فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ﴾
يخبر تعالى عن حكمه وحكمته في عقوبة(١)  الأمم المكذبة، وأن اللّه أرسل عبده ورسوله نوحا عليه الصلاة السلام إلى قومه، يدعوهم إلى التوحيد وإفراد اللّه بالعبادة، والنهي عن الأنداد والأصنام، ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ﴾ نبيا داعيا ﴿أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾ وهو لا يَنِي بدعوتهم، ولا يفتر في نصحهم، يدعوهم ليلا ونهارا وسرا وجهارا، فلم يرشدوا ولم يهتدوا، بل استمروا على كفرهم وطغيانهم، حتى دعا عليهم نبيهم نوح عليه الصلاة والسلام، مع شدة صبره وحلمه واحتماله، فقال :﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ ﴿فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ﴾ أي : الماء الذي نزل من السماء بكثرة، ونبع من الأرض بشدة ﴿وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾ مستحقون للعذاب.
١ - في ب: عقوبات..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٤-١٥} ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ *﴾.
يخبر تعالى عن حكمه وحكمته في عقوبة (١) الأمم المكذبة، -[٦٢٨]- وأن الله أرسل عبده ورسوله نوحا عليه الصلاة السلام إلى قومه، يدعوهم إلى التوحيد وإفراد الله بالعبادة، والنهي عن الأنداد والأصنام، ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ﴾ نبيا داعيا ﴿أَلْفَ سَنَةٍ إِلا خَمْسِينَ عَامًا﴾ وهو لا يَنِي بدعوتهم، ولا يفتر في نصحهم، يدعوهم ليلا ونهارا وسرا وجهارا، فلم يرشدوا ولم يهتدوا، بل استمروا على كفرهم وطغيانهم، حتى دعا عليهم نبيهم نوح عليه الصلاة والسلام، مع شدة صبره وحلمه واحتماله، فقال: ﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ ﴿فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ﴾ أي: الماء الذي نزل من السماء بكثرة، ونبع من الأرض بشدة ﴿وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾ مستحقون للعذاب.
(١) في ب: عقوبات.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٥ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
الطوفان
الغرق

إعراب الآية ١٤ من سورة العنكبوت

من كتاب: إعراب القرآن

٣٢٩-
فقلت ادعي وأدعو إنّ أندىلصوت أن ينادي داعيان «١»
أي: إن دعوت دعوت، ويجوز «وليحمل» بكسر اللام وهو الأصل إلّا أن الكسرة حذفت استخفافا، حقيقة المعنى: - والله أعلم- اتّبعوا سبيلنا ونحن لكم بمنزلة المأمورين في حمل خطاياكم إن كانت لكم خطايا كما تقول: قلّدني وزر هذا.

[سورة العنكبوت (٢٩) : آية ١٣]

وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالاً مَعَ أَثْقالِهِمْ وَلَيُسْئَلُنَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَمَّا كانُوا يَفْتَرُونَ (١٣)
وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ جمع ثقل، والثقل في الأذن، وربما دخل أحدهما على الآخر.

[سورة العنكبوت (٢٩) : آية ١٤]

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عاماً فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وَهُمْ ظالِمُونَ (١٤)
في الكلام حذف، والمعنى: ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه ليدعوهم إلى الإيمان فدعاهم إليه ألف سنة إلّا خمسين عاما، وأظهر البراهين فكذبوه، ودلّ على هذا الحذف فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وَهُمْ ظالِمُونَ وإنّ هذه القصة قد ذكرت في غير موضع من القرآن أَلْفَ سَنَةٍ منصوب على الظرف إِلَّا خَمْسِينَ منصوب على الاستثناء من الموجب وهو عند سيبويه بمنزلة المفعول لأنه مستثنى عنه كالمفعول، وعند الفراء «٢» بإن لأنها عنده «إن» دخلت عليها «لا» فالنصب عنده بإن، والرفع عنده بلا إذا رفعت. فأما أبو العباس محمد بن يزيد فهو عنده مفعول محض كأنك قلت عنده: استثنيت زيدا. قال أبو جعفر: ورأيت أبا إسحاق يذهب إلى أن قول أبي العباس هذا خطأ، ولا يجوز عنده فيه إلّا ما قال سيبويه. ونملي كلام أبي إسحاق في الاستثناء الذي ذكره في الآية نصّا لحسنه، وأنه قد شرح فيه أشياء من هذا الباب. قال أبو إسحاق: «الاستثناء في كلام العرب توكيد العدد وتحصيله» لأنك قد تذكر الجملة ويكون الحاصل أكثرها فإذا أردت التوكيد في تمامها قلت كلّها وإذا أردت التوكيد في نقصانها أدخلت فيها الاستثناء تقول: جاءني إخوتك، تعني أنّ جميعهم جاءك، وجائز أن تعني أن أكثرهم قد جاءك
(١) الشاهد للأعشى في الكتاب ٣/ ٤٧، والدرر ٤/ ٨٥ والرّد على النحاة ص ١٢٨، وليس في ديوانه، وللفرزدق في أمالي القالي ٢/ ٩٠، وليس في ديوانه، ولدثار بن شيبان النمري في الأغاني ٢/ ١٥٩، وسمط اللآلي ص ٧٢٦، ولسان العرب (ندى) وللأعشى أو للحطيئة أو لربيعة بن جشم في شرح المفصل ٧/ ٣٥، ولأحد هؤلاء الثلاثة أو لدثار بن شيبان في شرح التصريح ٢/ ٢٣٩، وشرح شواهد المغني ٢/ ٨٢٧، والمقاصد النحوية ٤/ ٣٩٢، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب ٢/ ٨٦٤، والإنصاف ٢/ ٥٣١، وأوضح المسالك ٤/ ١٨٢، ومغني اللبيب ١/ ٣٩٧، وهمع الهوامع ٢/ ١٣.
(٢) انظر الإنصاف المسألة (٣٤)، وهمع الهوامع ١/ ٢٢٤.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٤ من سورة العنكبوت

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

فِيهِمْ أَلْفَ

(فِيهُمْ) بضم الهاء وإسكان الميم دون سكت

روح عن يعقوب رويس عن يعقوب

(فِيهِمْ) بكسر الهاء وإسكان الميم دون سكت

حفص عن عاصم إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قالون عن نافع

(فَيْهِمْ) بكسر الهاء وإسكان الميم مع السكت عليها

خلف عن حمزة

(فِيهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم ومدها 3 حركات

قالون عن نافع

(فِيهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم ومدها 6 حركات

ورش عن نافع

(فِيهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم ومدها حركتين

قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٤ من سورة العنكبوت

٨ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٥ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٣ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد أرسلنا نوحًا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنةٍ إلا خمسين عامًا﴾، يدعوهم إلى الإيمان بالله عز وجل، فكذبوه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٧٧.
٢
عن عائشة، عن النبي ﷺ، يعني: قوله: ﴿فأخذهم الطوفان﴾، قال: «الطوفان: الموت»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٣٨٠-٣٨١، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥٤٤ (٨٨٥٥)، ٩‏/‏٣٠٤٢ (١٧١٩٩)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٦١‏/‏٦٧. قال ابن كثير في تفسيره ٣‏/‏٤٦١: «وهو حديث غريب». وقال ابن حجر في فتح الباري ٨‏/‏٣٠٠: «وعند ابن مردويه بإسنادين ضعيفين». وقال الألباني في الضعيفة ٨‏/‏٣٠٤ (٣٨٤٣): «ضعيف».
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿الطوفان﴾، قال: مطر بالليل والنهار، ثمانية أيام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٤٢.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق جرير- قوله: ﴿الطوفان﴾ أمْرٌ مِن أمر ربك. ثم قرأ: ﴿فطاف عليها طائف من ربك﴾ [القلم:١٩]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٤٢.
٥
عن سعيد بن جبير، قال: ﴿الطوفان﴾: المطر١
التخريج
  1. ١علقه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٤٢.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: ﴿الطوفان﴾: الماءُ، والطاعون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٤٢.
٧
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- قال: ﴿الطوفان﴾: الغرق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣٧١، وإسحاق البستي في تفسيره ص٦٩، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٤٢ من طريق جويبر.
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فأخذهم الطوفان﴾، قال: الماء الذي أُرسِل عليهم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٠٠، وابن جرير ١٨‏/‏٣٧١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٨/٣٧١) غير قول قتادة، وقول الضحاك.
٩
عن إسماعيل بن عبيد -من طريق الهيثم بن عمران- يقول: كان الطوفانُ الذي أغْرَقَ الناسَ في نيسان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٤٢.
١٠
عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: ﴿الطوفان﴾: المطر١
التخريج
  1. ١علقه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٤٢.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأخذهم الطوفان وهم ظالمون﴾، يعني: الماء طغى على كل شيء؛ فأُغْرِقوا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٧٧.
١٢
قال يحيى بن سلّام: ﴿فأخذهم الطوفان﴾، والطوفان: الماء، فأغرقهم به١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٢١.
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿الظالمون﴾: الكافرون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٤٣.
١٤
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وهم ظالمون﴾، قال: مشركون١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦‏/‏٢٣٦.
١٥
قال يحيى بن سلّام: ﴿وهم ظالمون﴾، أي: مُشْرِكون، ظالمون لأنفسهم، وبظلمهم ضرُّوا أنفسَهم١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٢١.
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن زيد، عن يوسف بن مهران- قال: بعث الله نوحًا وهو ابنُ أربعين سنة، ولبث فيهم ألفَ سنة إلا خمسين عامًا يدعوهم إلى الله، وعاش بعد الطوفان ستين سنة حتى كثر الناس وفشوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏٦٠-٦١، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٤١، والحاكم ٢‏/‏٥٤٥-٥٤٦ مرفوعًا وصححه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه، وأبي الشيخ.
١٧
عن كعب الأحبار -من طريق عطاء بن يسار- في قول الله: ﴿فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما﴾، قال: عاش بعد ذلك سبعين عامًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٤١.
١٨
عن كعب الأحبار -من طريق حميد بن هلال- قال: لبث نوحٌ في قومه ألف سنة إلا خمسين عامًا، ثم لبث بعد الطوفان ستمائة عام١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٢١.
١٩
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: كان عمر نوح قبل أن يُبعث إلى قومه وبعدما بُعث ألفًا وسبعمائة سنة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٠
عن الحسن البصري -من طريق الحسن بن دينار- قال: كان جميع عمره ألف سنة إلا خمسين عامًا، يقول: ﴿ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم﴾ مِن يومِ وُلِد إلى يوم مات ﴿ألف سنة إلا خمسين عاما﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٦٢١.
٢١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشر- قوله: ﴿ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما﴾، وعاش بعد الطوفان ستين عامًا، يُقال: إنّ عمره كله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٤١. وآخر الأثر كذا في المصدر ولعل فيه سقطًا.
٢٢
عن قتادة بن دعامة، قال: لبث فيهم قبل أن يدعوهم ثلاثمائة سنة، ودعاهم ثلاثمائة سنة، ولبث بعد الطوفان ثلاثمائة وخمسين سنة١٢
التخريج
  1. ١علقه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٤١.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ كثير (١٠/٤٩٩) عن قتادة هذا القول، فقال: «وقال قتادة: يقال: إن عمره كله كان ألف سنة إلا خمسين عامًا، لبث فيهم قبل أن يدعوهم ثلاثمائة سنة، ودعاهم ثلاثمائة ولبث بعد الطوفان ثلاثمائة وخمسين سنة». ثم انتقده مستندًا إلى السياق، فقال: «وهذا قول غريب، وظاهر السياق من الآية أنّه مكث في قومه يدعوهم إلى الله ألف سنة إلا خمسين عامًا».
٢٣
عن عون ابن أبي شدّاد -من طريق نوح بن قيس- قال: إنّ الله أرسل نوحًا إلى قومه وهو ابن خمسين وثلاثمائة سنة، فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عامًا، ثم عاش بعد ذلك خمسين وثلاثمائة سنة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣٧٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٨/٣٧٠) في عمر نوح عليه السلام حين أرسل إلى قومه غير قول عون. وانتقده ابنُ كثير (١٠/٤٩٩) بقوله: «وهذا غريب». ثم رجّح قولَ ابن عباس من طريق علي بن زيد بقوله: «وقول ابن عباس أقرب».

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن أنس بن مالك، قال: جاء مَلَك الموت إلى نوح، فقال: يا أطولَ النبيين عمرًا، كيف وجدت الدنيا ولذتها؟ قال: كرجل دخل بيتًا له بابان، فقال١ وسط الباب هنيهةً، ثم خرج من الباب الآخر٢
التخريج
  1. ١قال من القيلولة، وهي النوم في نصف النهار. التاج (قيل).
  2. ٢أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب ذم الدنيا ٢‏/‏١١٠ (٢٢٩).
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- قال: قال لي ابن عمر: كم لبث نوحٌ في قومه؟ قلت: ألف سنة إلا خمسين عامًا. قال: فإنّ مَن كان قبلكم كانوا أطولَ أعمارًا، ثم لا يزال الناس ينقصون في الأخلاق، والآجال، والأحلام، والأجسام إلى يومهم هذا١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٦٨ بنحوه، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٤١ واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حُميد، وابن المنذر.
التفسير بالمأثور لسورة العنكبوت كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٤ من سورة العنكبوت

١٣ وقفةً في هذه الآية

  • ﴿ فلبث فيهم ألف سنة إﻻ خمسين عاما ﴾ العام يطلق على الخصب والخير السنة تطلق على الشدة والقحط .

    — فاضل السامرائي

  • ﴿ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا ﴾ ذكر الله الزمن في فضائل نوح عليه السلام ليست العبرة كم آمن من قومه العبرة كم ظل نبي الله صامدا .

    — عبدالله بلقاسم

  • سلسلة ( ختمة تعارف) سورة العنكبوت آية 14

    — حازم شومان

  • الداعية حقا لا يصده طول الزمان ولا بعد المكان! نوح لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما والهدهد قطع ٨٠٠٠ كيلو ليبلغ الدعوة لسبأ !

    — مجالس التدبر

  • وقفات مع سورة العنكبوت سورة العنكبوت آية 14

    — حازم شومان

  • { فلبثَ فيهم ( ألف ) سنة إلا خمسين عاماً فأخذهم ( الطوفان ) ... } على قدر الصبر .. يكون الفرج .

    — ماجد الغامدي

  • مسألة: قوله تعالى: (وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم) وفى العنكبوت: (فقال يا قوم) ؟ . جوابه: أن سياق ما تقدم من قصص الأنبياء خال عن "الفاء" في مثل ذلك، وآية العنكبوت تقدمها القصص بالفاء في مثله، قال تعالى: (ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم) (فآمن له لوط) (فما كان جواب قومه) ، فناسب سياق ذلك فقال بالفاء هنا.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • د.حسام النعيمي: العام هو لما فيه خير والسنة لما فيه شر. العلماء يقولون الغالب وليست مسألة مطلقة. لكن في الاستعمال القرآني أحياناً يستعمل (تزرعون سبع سنين دأباً) (ثم يأتي عام فيه يغاث الناس) الزرع فيه جهد في هذه السنين. في قصة نوح (فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاماً) كأن الخمسين عاماً هي الخمسين الأولى عام الأولى من حياته التي كان مرتاحاً فيها وبقية السنين الـ 950 كان في مشقة معهم حتى بلغ أن يقول (ولا يلدوا إلا فاجراً كفّارا) هذه تجربة. هذا الغالب ومن أراد أن يلتزم الاستعمال القرآني يحرص على إستعمال السنة في جدب وقحط والعام لما فيه خير لكن إذا وجد شاعر يستعمل نصاً عن السنة مختلف لا يستغرب. الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث لا ندري مداه من الصحة "اللهم اجعلها عليهم سنيناً كسنين يوسف" سنوات قحط وشر. هذا في كتب النحو والأحاديث التي في كتب النحو يستفاد منها في الشواهد النحوية واللغة وليس في تأصيل الحديث من حيث الصحة. في سورة الكهف ذكر القرآن (ثلاثمئة سنين وازدادوا تسعا) لم يقل وازدادوا تسعة أعوام. بعض الحاسبين يقول هذه 300 سنة في الميلادي توافق 309 في الهجري. إذا جاءت موافقة فهي موافقة لكن هي لون من ألوان التعبير أن يقول ثلاثمئة وازدادوا تسعا. لما كانوا يعانون منه وقد يقول القائل لم تكن كلها سنين قحط. الأمر ليس هذا ولكنه الغالب.

    — حسام النعيمي

  • قوله تعالي : " قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ (47) ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ (48) ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ (49) " { يوسف : 47 – 49 } . قال ابن الجواليقي : " ولا تُفرّقُ عوامُّ النّاس بين ( العام ) و ( السَّنَةِ ) ، ويجعلونهما بمعنًي واحدٍ ، فيقولون : سافرَ في وقتٍ من السَّنَةِ ، أي : وقتَ كان إلي مثله ذلك ، وهو غلطٌ ، والصوابُ ما أُخبِرتُ به عن أحمد بن يحي أنّه قال : ( السَّنَةُ ) من أيّ يومٍ عددتَهُ إلي مثله . و( العامُ ) لا يكون إلا شتاءً وصيفًا ، وليس ( السَّنَةُ ) و( العامُ ) مشتقّين من شئ ، فإذا عددتَ من اليوم إلي مثله فهو سَّنَةٌ ، يدخلُ فيه نصفُ الشتاء ونصفُ الصيف ، والعامُ لا يكون إلا صيفًا وشتاءً ... فالعامُ أخصُّ من السَّنَةِ ، فعلي هذا تقول : كلُّ ( عامٍ ) سَّنَةٌ ، وليس كلُّ ( سَنَةٍ ) عامًا " انتهى من تاج العروس للز بيدى : 8 / 413 . وقال الراغب الأصفهانيّ في كتابه ( المفردات ) ص 245 : " وأكثر ما تُستعملُ السَّنَةُ في الحَوْلِ الذي فيه الجَدْبُ ، يقال : أسنتَ القومُ ، أصابتهم السَّنَةُ " ، وقال في موضعٍ آخر ص 354 : " العامُ كالسَّنَةِ لكن كثيرًا ما تُسْتَعْملُ السَّنَةُ في الحَوْلِ الذي يكون فيه الشدّةُ أو الجَدَبُ ، ولهذا يُعبّرُ عن الجَدْبِ بالسَّنَةِ ، والعام بما فيه الرخاء والخِصْبُ " . وقد سار أكثر المفسّرين – أبى السعود : 4 / 238 - علي التفريق بينهما من حيث القَحْطُ والخِصْبُ ، واستشهدوا علي ذلك بأحاديث ، منها ما رواه مسلمٌ - رحمه الله - عن ثوبان - رضي الله عنه - أنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم قال : ( .... وإنّي سألتُ ربّي لأمّتي أن لا يهلكها بسنةٍ بعامّهٍ ) صحيح مسلم : 3 / 2215 . وأقول : أوضح منه في الاستشهاد ما رواه مسلمٌ - رحمه الله - عن أبي هريرة أنّ رسول الله - صلي الله عليه وسلم - قال : ( ليست السَّنَةُ بأن لا تُمطروا ، ولكنّ السَّنَةَ أن تُمطروا ، وتمطروا ، ولا تُنبِتُ الأرضُ شيئًا ) صحيح مسلم : 3 / 2228 . ؛ لأنّ رسول الله - صلي الله صلي الله عليه وسلم - سار في تعريفه للسَّنَةِ علي ما يعرفه أصحابه - رضي الله عنهم - ، ثمّ بيّنَ لهم التعريف الصحيحَ لهم . ولكنْ فرّقَ بينهما أبو هلال العسكريّ من جوانب أخري ، فقال الفروق اللغوية : 224 : " الفرق بين ( العام ) و( السَّنَةِ ) أنّ العامَ جمعُ أيّامٍ ، والسَّنَةَ جمعُ شهورٍ ، ألا تري أنّه لمّا كان يُقال : أيّامُ الرنْجِ ، قيل عامُ الرنْجِ ، ولمّا لم يُقَل : شهورُ الرنْجِ ، لم يُقَلْ : سنة الرنْجِ . ويجوز أن يقال : ( العام ) يفيد كونه وقتًا لشيء ، ( والسَّنَةُ ) لا تفيد ذلك , ولهذا يقال : عامُ الفيل ، ولا يقال : سنة الفيل ، ويقال في التاريخ : سنة مئةٍ ، وسنة خمسين ، ولا يقال : عام مئة وعام خمسين ؛ إذ ليس وقتًا لشئ ممّا ذُكِرَ من هذا العددِ ، ومع هذا فإنّ العامَ هو السَّنَةُ ، والسَّنَةَ هي العامُ ، وإن اقتضي كلُّ واحد منهما ما لا يقتضيه الآخر ممّا ذكرناه ، كما أن الكلَّ هو الجَمْعُ ، والجَمْعُ هو الكلُّ ، وإن كان الكلُّ إحاطةً بالأبعاض ، والجَمْعُ إحاطةً بالأجزاء " . ويري السهيليّ - رحمه الله - أنّ الفرق بينهما أنّ ( العام ) يطلق علي ذي الشهور القمريّة ، وأمّا ( السنة ) فتطلق علي ذات الشهور الشمسيّة الروض الأنف 2 / 57 – 59 . وعودًا إلي الآيات التي هي محلّ هذه النظرة نجد المولي - عز وجل - قال : " سَبْعَ سِنِينَ " , ثمّ قال : " عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ " , ففي الأولي استعمل السنين , ثمّ استعمل العام , فما السرّ في ذلك ؟ . قال السهيلي - رحمه الله – الروض الأنف : 2 / 57 – 58 : " قال : " سِنِينَ " , ولم يقل : ( أعواما ) , و السَّنَةُ و العامُ - وإن اتّسعت العربُ فيهما واستعملتْ كلَّ واحد منهما مكانَ الآخر اتّساعًا - ولكَنَّ بينهما في حكم البلاغة والعلم بتنـزيل الكلام فرقًا فَخُذْهُ : أولًا : من الاشتقاق ؛ فإنّ السَّنَهَ من : سَنا , يَسْنُو , إذا دار حول البئر والدابّة : هي السانية , فكذلك السَّنَهُ : دورةٌ من دورات الشمس , وقد تسمّي السَّنَةُ ( دارا ) ؛ ففي الخبر : ( إنّ بين آدم ونوحٍ ألفَ دارا ) , أي : ألف سَّنَةٍ هذا أصل الاسم , ومن ثمّ قالوا : أكلتْهم السَّنَةُ , فسمّوا شدّة القحط سنةً , قال الله سبحانه : " وَلَقَدْ أَخَذْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ " الأعراف : 130 , ومن ثمّ قيل : أسنتَ القومُ , إذا أقحطوا .. ؛ لأنّ الجُدُوبَةَ والخِصْبَ معتبرٌ بالشتاء والصيف , وحسابُ العجم إنّما هو بالسنين الشمسيّة , بها يؤرّخون ...... وانظرْ بعد هذا إلي قوله : " تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا " , ولم يقل : ( أعوامًا ) , ففيه شاهدٌ لما تقدّم , غير أنّه قال : " ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ " , ولم يقل : سنة , عدولًا عن اللفظ المشترك ؛ فإن السنة قد يعبّر بها عن الشدّة و الأزمة , كما تقدّم , فلو قال : ( سَّنَةٌ ) لذهب الوهم إليها ؛ لأنَّ العامَ أقلُّ أيّامًا من السنة , وإنّما دلّتِ الرؤيا علي سبعِ سنينَ شدادٍ , و إذا انقضي العدد فليس بعد الشدّة إلا رخاءٌ , وليس في الرؤيا ما يدلُّ علي مدّة ذلك الرخاء , و لا يمكن أن يكون أقلّ من عامٍ , و الزيادة علي العام مشكوكٌ فيها , ولا تقتضيها الرؤيا , فَحُكِمَ بالأقلِّ , وَتُرِكَ ما يقع فيه الشكُّ من الزيادة علي العام , فهاتان فائدتان في اللفظ بالعام في هذا الموطن " . ثمّ وجَّهَ السهيليّ - رحمه الله - بعض الآيات , فقال الروض الأنف : 2 / 58 – 59 : " وأمّا قوله : " وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً " الأحقاف : 15 , فإنّما ذكر السنين , وهي أطول من الأعوام ؛ لأنّه مخبرٌ عن اكتهالِ الإنسانِ , و تمامِ قوّتِهِ , و استوائِهِ , فلفظ السنين أولى بهذا الموطن ؛ لأنّها أكملُ من الأعوام . وفائدة أخري : أنه خبرٌ عن السنّ , والسنُّ معتبرٌ بالسنين ؛ لأنّ أصل السنّ في الحيوان لا يُعْتَبَرُ إلا بالسَّنَةِ الشمسيّة ؛ لأنَّ النتاجَ و الحملَ يكون بالربيع والصيف , حتّي قيل : ( رِبعيّ ) للبكيرِ , و ( صيفيّ ) للمُؤخَّرِ ...... , فلمّا قيل ذلك في الفصيل ونحوه : ابنُ سنةٍ , وابن سنتين , قيل ذلك في الآدميّين , وإن كان أصله في الماشية . وأمّا قوله : " وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ " لقمان : 14 , فلأنّه قال سبحانه : " يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ " البقرة : 189 , فالرضاع من الأحكام الشرعية , و قد قصرنا فيها علي الحساب بالأهلّة . وكذلك قوله : " يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا " التوبة : 37 , ولم يقل : سنة ؛ لأنه يعني شهر المحرّم وربيع إلي آخر العام , ولم يكونوا يحسبون بأيلول , ولا بتشرين ولا بينير , وهي الشهور الشمسية . وقوله سبحانه : " فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِئَةَ عَامٍ " البقرة : 259 , إخبارٌ منه لمحمّد - صلي الله عليه وسلم - وأمّته , وحسابهم بالأعوام والأهلّة كما وقّتَ لهم سبحانه . وقوله سبحانه في قصّة نوح : " فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا " العنكبوت : 14 , قيل : إنّما ذكر أولًا السنين ؛ لأنّه كان في شدائدَ مُدَّتَهُ كُلَّها إلا خمسين عامًا منذ جاءه الفرج , وأتاه الغوث , و يجوز أن يكون الله سبحانه عَلِمَ أنّ عُمُرَهُ كان ألفًا إلا أن الخمسين منها كانتْ أعوامًا فيكون عمره ألفَ سنة , ينقص منها ما بين السنين الشمسية و القمريّة في الخمسين خاصّة ؛ لأن خمسين عامًا بحساب الأهلّة أقلّ من خمسين سنة شمسيّة بنحو عامٍ و نصف , فإن كان الله سبحانه قد عَلِمَ هذا من عُمُره , فاللفظُ موافقٌ لهذا المعني , و إلا ففي القول الأوّل مقنعٌ , والله اعلم بما أراد . فتأمّل هذا ؛ فإنّ العلم بتنـزيل الكلام ووضع الألفاظ في مواضعها اللائقة بها يفتح لك بابًا من العلم بإعجاز القرآن . وابْنِ هذا الأصلَ تَعْرِفِ المعني في قوله تعالي : " فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (4) " المعارج : 4 وقوله تعالي : " وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (47) " الحج : 47 , وأنه كلامٌ وَرَدَ في مَعْرضِ التكثير والتفخيمِ لطول ذلك اليومِ , و السَّنَهُ أطولُ من العامِ , كما تقدّم , فلفظها أليقُ بهذا المقام .

    — صالح العايد

  • الفرق بين السنة والعام في القرآن

    — عاصم بن عبد الله الحمد

  • (فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاماً). لم يقل سبحانه [إلا خمسين سنة] ما الحكمة؟

    — عدنان عبدالقادر

  • *ما الفرق بين سنة وعام في قوله تعالى في قصة نوح تعالى (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ (14) العنكبوت)؟ د.فاضل السامرائي: كلمة سنة في القرآن تدلّ عادة على الجدب والقحط ويقال أسنت الناس إذا أصابهم قحط ويقال أصابتنا سَنَة بمعنى جدب وقحط. أما كلمة عام فهي عادة تستعمل في الخير في الغالب. وفي قصة نوح  يقول المفسرون أنه لبث في الدعوة 950 سنة مع قومه بشدة وصعوبة وتكذيب له واستهزاء به أما الخمسين عاماً فهي ما كان بعد الطوفان حيث قضاها مع المؤمنين في راحة وطمأنينة وهدوء بعيداً عن الكافرين من قومه الذين أغرقهم الله بالطوفان. في إجابة أخرى للدكتور فاضل : أكثر ما يقال في هذه المسألة أن العام يطلق على الخصب والخير والسنة تطلق على الشدة والقحط. وفعلاً كثيراً ما تطلق أصابتنا سنة بمعنى القحط (وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَونَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّن الثَّمَرَاتِ (130) الأعراف) أصابتنا سنة يعني قحط. أسنت الناس يعني أصابهم قحط. يقولون إن نوح عليه السلام عاش عيشة خصب خمسين عاماً لذا ذكرها بالعام والباقي كله مع قومه شدة وتعب، فتلك قال عنها سنة لأن فيها شدة والخمسين عام (إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا) فالخمسين عام هي الرخاء الذي عاش فيه سيدنا نوح، والسنة فيها شدة. المقدم: في القرآن أيضاً (فَأَمَاتَهُ اللّهُ مِئَةَ عَامٍ (259) البقرة) وفي الكهف (وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا (25) الكهف). لاحظ القرآن لم يجمع كلمة عام، لكن السنين وردت مطلقة لأنه لم يذكر أعوام فالسنين تشكل الجميع، القرآن ثنّى العام فقال عامين ولم يجمع العام (أعوام) وجمع السنة ولم يثنّها ما قال سنتين وقال سنين ولم يقل سنوات. * هو ثنّى بالحول، هل الحول عام أيضاً؟ الحول لم يرد في القرآن إلا في الطلاق والوفاة. * هذه خصيصة من خصائص الاستعمال القرآني؟ نعم. لأن لو لاحظنا قرب الاشتقاق الحول معناه حال يحول من حجز (وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ (43) هود) وتأتي من التحوّل، حال الشيء يعني تحوّل. والطلاق حاجز والوفاة حاجز، الطلاق تحوّل والموت تحوّل. هذا من أعجب الاستعمالات!. * عجيب! مع أن العام والسنة والحول الثلاثة بمعنى واحد! والحجّة لكن استعمالها عجيب. * (عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ (27) القصص) ؟ لم يقل أعوام. * حتى في سورة يوسف قال (قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا (47)) ! عندما لم يجمع الأعوام السنين قامت مقام العام والسنة، جمع كلها تأتي للشدة لأنه لم يجمع العام لم يقل أعوام * هل لنا أن نسأل لماذا لم يجمع العام؟ أم أن هذه خصوصية من خصائص الاستعمال القرآني؟ مع أن عام لغة جمعه أعوام. القرآن ليس كتاب في اللغة يجمع كل ما ورد. جاء لم يأت في القرآن بصيغة الفعل المضارع ولا بصيغة فعل الأمر. * ورد (جاء) بالماضي فقط. إذن السنة فيها شدة، العام للدلالة على الرخاء وعدم الشدة، الحول لأنه يحول بين شيئين. إذا جمع يأتي بسنين وهي فيها الشدة والرخاء ولهذا قال (أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا).

    — فاضل السامرائي

ووقفة واحدة أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ١٤ من سورة العنكبوت

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ١٤ من سورة العنكبوت

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(14) And We certainly sent Noah to his people, and he remained among them a thousand years minus fifty years, and the flood seized them while they were wrongdoers.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال