بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله :﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً﴾ يدعوهم إلى الإسلام، ويحذرهم وينذرهم، فأبوا أن يجيبوه فكذبوه ﴿فَأَخَذَهُمُ الطوفان﴾ يعني : الغرق ﴿وَهُمْ ظالمون﴾ وقال القتبي : الطوفان المطر الشديد، وكذلك الموت إذا كثر. وقال مقاتل : الطوفان ما طغى فوق كل شيء. وقال بعض أهل اللغة : هذا الاشتقاق غير صحيح، لأنه لو كان هذا. لقال : طغوان لأنه يقال : طغى يطغو. وقال بعضهم : هذا على وجه القلب، كما يقال : جذب وجبذ. ويقال : أصله من الطوف، أي : سار وطاف في الأرض. وقال الزجاج : الطوفان من كل شيء ما كان كثيراً كالقتل الذريع الكثير، يسمى طوفان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى