تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه ) روى أنس أن النبي ﷺ قال :«إن نوحا أول نبي بعث إلى أهل الأرض »(١).
وقوله :( فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما ) روى عن ابن عباس أنه قال : بعث نوح وهو ابن أربعين سنة، ومكث بعد خروجه من السفينة ستين سنة، [ وتوفاه ] (٢) الله تعالى وهو ابن ألف وخمسين سنة، وفي رواية : أن عمر نوح كان ألف وأربعمائة [ وخمسين ] (٣) [ سنة ] (٤)، بعث وهو ابن مائتي وخمسين سنة، وقد قيل غير هذا، والله أعلم.
وروى أن ملك الموت لما جاء إلى نوح ليقبض روحه قال : يا أطول الأنبياء عمرا، كيف وجدت الدنيا ؟ وكان له دار لها بابان، فدخل من أحدهما وخرج من الآخر، وقال : هكذا وجدت.
وروى أنه كان له بيت من شعر، وكان [ يقال ] (٥) له : لو بنيت بيتا من طين، فكان يقول : أموت غدا، أو أموت بعد غد. فخرج من الدنيا على ذلك، ولم يبن بيتا. فإن قيل : قوله :( فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما ) أيش فائدة الاستثناء في هذه الآية ؟.
وهلا قال : فلبث فيهم تسعمائة وخمسين عاما ؟ والجواب عنه : أن فائدة الاستثناء هو التأكيد ؛ فإن العرب إذا قالت : جاءني إخوتك، يجوز أن تريد به جميع الإخوة، ويجوز أن تريد به الأكثر، فإذا قال : جاءني إخوتك إلا زيدا فتعلم قطعا أنه جاء كل الإخوة إلا زيدا، فقد أفاد الاستثناء التأكيد من هذا الوجه، وقد قال بعضهم : قد كان الله تعالى جعل عمر نوح ألف سنة، فاستوهب بعض بنيه منه خمسين عاما فوهبها له، ثم لما بلغ الأجل طلب تمام الألف فلم يعط، فذكر الله تعالى بلفظ الاستثناء ليدل على أن النقص كان من قبله، وهذا قول غريب.
وقوله :( فأخذهم الطوفان ) الطوفان : كل شئ كثير يطيف بالجماعة مثل : غرق، أو موت، أو غير ذلك. قال الراجز :
أفناهم طوفان موت جارف
وقوله :( وهم ظالمون ) أي : مشركون.
وقوله :( فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما ) روى عن ابن عباس أنه قال : بعث نوح وهو ابن أربعين سنة، ومكث بعد خروجه من السفينة ستين سنة، [ وتوفاه ] (٢) الله تعالى وهو ابن ألف وخمسين سنة، وفي رواية : أن عمر نوح كان ألف وأربعمائة [ وخمسين ] (٣) [ سنة ] (٤)، بعث وهو ابن مائتي وخمسين سنة، وقد قيل غير هذا، والله أعلم.
وروى أن ملك الموت لما جاء إلى نوح ليقبض روحه قال : يا أطول الأنبياء عمرا، كيف وجدت الدنيا ؟ وكان له دار لها بابان، فدخل من أحدهما وخرج من الآخر، وقال : هكذا وجدت.
وروى أنه كان له بيت من شعر، وكان [ يقال ] (٥) له : لو بنيت بيتا من طين، فكان يقول : أموت غدا، أو أموت بعد غد. فخرج من الدنيا على ذلك، ولم يبن بيتا. فإن قيل : قوله :( فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما ) أيش فائدة الاستثناء في هذه الآية ؟.
وهلا قال : فلبث فيهم تسعمائة وخمسين عاما ؟ والجواب عنه : أن فائدة الاستثناء هو التأكيد ؛ فإن العرب إذا قالت : جاءني إخوتك، يجوز أن تريد به جميع الإخوة، ويجوز أن تريد به الأكثر، فإذا قال : جاءني إخوتك إلا زيدا فتعلم قطعا أنه جاء كل الإخوة إلا زيدا، فقد أفاد الاستثناء التأكيد من هذا الوجه، وقد قال بعضهم : قد كان الله تعالى جعل عمر نوح ألف سنة، فاستوهب بعض بنيه منه خمسين عاما فوهبها له، ثم لما بلغ الأجل طلب تمام الألف فلم يعط، فذكر الله تعالى بلفظ الاستثناء ليدل على أن النقص كان من قبله، وهذا قول غريب.
وقوله :( فأخذهم الطوفان ) الطوفان : كل شئ كثير يطيف بالجماعة مثل : غرق، أو موت، أو غير ذلك. قال الراجز :
أفناهم طوفان موت جارف
وقوله :( وهم ظالمون ) أي : مشركون.
١ - رواه ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، وابن عساكر عن أنس – كما في الدر (٣/١٠٢) – وعزاه الشيخ ناصر، حفظه الله – في سلسلته الصحيحة (رقم ١٢٨٩) للديلمي في مسند الفردوس (١/١/٩)، وابن عساكر، وضعف إسناده، ثم ذكر له شاهدا عن أبي هريرة مرفوعا في حديث الشفاعة الطويل: «يا نوح أنت أول الرسل إلى الأرض». رواه مسلم، والترمذي، وقال: حسن صحيح..
٢ - في "الأصل": فتوفاه..
٣ - في "الأصل وك": وخمسون، وهو خلاف الجادة..
٤ - من "ك"..
٥ - في "الأصل": يقول..
٢ - في "الأصل": فتوفاه..
٣ - في "الأصل وك": وخمسون، وهو خلاف الجادة..
٤ - من "ك"..
٥ - في "الأصل": يقول..