تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يخبر تعالى عن عبده ورسوله وخليله إبراهيم إمام الحنفاء : أنه دعا قومه إلى عبادة الله وحده لا شريك له، والإخلاص له في التقوى، وطلب الرزق منه وحده لا شريك له، وتوحيده في الشكر(١)، فإنه المشكور على النعم، لا مُسْدٍ لها غيره، فقال لقومه :﴿اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ﴾ أي : أخلصوا له العبادة والخوف، ﴿ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أي : إذا فعلتم ذلك حصل لكم الخير في الدنيا والآخرة، واندفع عنكم الشر في الدنيا والآخرة.
١ - في أ :"الشرك"..