اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله تعالى :«وَإِبْرَاهِيمَ » أي «وأرْسَلْنَا إبْرَاهِيم »(١)، والعامة على نصبه(٢) عطفاً على «نوحاً »(٣)، أو بإضمار «اذكر »(٤)، أو عطفاً على «هاء »(٥) «أنجيناه »، والنخعي(٦)، وأبو جعفر(٧)، وأبو حنيفة(٨) :«وإبْرِاهيمُ » رفعاً على الابتداء، والخبر مقدر أي ومن المرسلين إبراهيم(٩)، وقوله :«إذْ قَالَ » بدل من «إبْرَاهِيمَ » بدل اشتمال(١٠)، فإن قلنا : هو ظرف «أرْسَلْنَا » أي أرسلنا إبراهيم إذ قال لقومه، ففيه إشكال، لأن قوله لقومه «اعبدوا الله » دعوة، والإرسال يكون قبل الدعوة، فكيف يفهم من قوله : وأرْسَلْنَا إبراهيم حِينَ قال لقومه مع أنه يكون مرسلاً قبل ذلك ؟.
فالجواب : هذا كقول القائل :«وَقَفْتُ للأَمِير إذْ خَرَجَ مِنَ الدَّارِ »، وقد يكون الوقوف قبل الخروج لكن لما كان الوقوف يمتد إلى ذلك الوقت صح ذلك.
معنى ﴿اعبدوا الله واتّقوه﴾ أطيعوا الله وخافوه، وقيل :«اعبدوا الله » إشارة إلى الإتيان بالواجبات «واتّقوه » إشارة إلى الامتناع عن المحرمات، ﴿ذلكم خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أي عباد الله وتقواه خير، لأن خلاف عبادة الله تعطيل(١١)، وخلاف تقواه شرك، وكلاهما شر،
فالجواب : هذا كقول القائل :«وَقَفْتُ للأَمِير إذْ خَرَجَ مِنَ الدَّارِ »، وقد يكون الوقوف قبل الخروج لكن لما كان الوقوف يمتد إلى ذلك الوقت صح ذلك.
فصل :
معنى ﴿اعبدوا الله واتّقوه﴾ أطيعوا الله وخافوه، وقيل :«اعبدوا الله » إشارة إلى الإتيان بالواجبات «واتّقوه » إشارة إلى الامتناع عن المحرمات، ﴿ذلكم خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أي عباد الله وتقواه خير، لأن خلاف عبادة الله تعطيل(١١)، وخلاف تقواه شرك، وكلاهما شر،
١ ذكره الزجاج في إعرابه ٤/١٦٤ وإعراب النحاس ٢٥٢ جـ ٣ وانظر: البيان لابن الأنباري ٢/٢٤١ والمشكل ٢/١٦٨، والتبيان للعكبري ٢/١٠٣٠..
٢ أي: نصب إبراهيم، انظر: المراجع السابقة..
٣ المراجع السابقة..
٤ المراجع السابقة..
٥ المراجع السابقة..
٦ تقدم..
٧ تقدم..
٨ تقدم..
٩ انظر: البحر المحيط ٧/١٤٥، ومختصر ابن خالويه ١١٥، والكشاف ٣/٢٠١، وهي من الشواذ رواية ولكنها قوية في العربية..
١٠ المراجع السابقة، وانظر: الدر المصون ٤/٢٩٨ وقد قال في الكشاف ٣/٣٠١ "لأن الأحيان تشتمل على ما فيها"..
١١ في "ب" تعليل وهو خطأ وتحريف..
٢ أي: نصب إبراهيم، انظر: المراجع السابقة..
٣ المراجع السابقة..
٤ المراجع السابقة..
٥ المراجع السابقة..
٦ تقدم..
٧ تقدم..
٨ تقدم..
٩ انظر: البحر المحيط ٧/١٤٥، ومختصر ابن خالويه ١١٥، والكشاف ٣/٢٠١، وهي من الشواذ رواية ولكنها قوية في العربية..
١٠ المراجع السابقة، وانظر: الدر المصون ٤/٢٩٨ وقد قال في الكشاف ٣/٣٠١ "لأن الأحيان تشتمل على ما فيها"..
١١ في "ب" تعليل وهو خطأ وتحريف..