البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
وانتصب ﴿إبراهيم﴾ عطفاً على ﴿نوحاً﴾.
قال ابن عطية : أو على الضمير في ﴿فأنجيناه﴾.
وقال هو والزمخشري : بتقدير اذكروا بدل منه، إذ بدل اشتمال منه، لأن الأحيان تشتمل على ما فيها، وقد تقدّم لنا أن إذ ظرف لا يتطرف، فلا يكون مفعولاً به، وقد كثر تمثيل المعربين، إذ في القرآن بأن العامل فيها اذكر، وإذا كانت ظرفاً لما مضى، فهو لو كان منصرفاً، لم يجز أن يكون معمولاً لأذكر، لأن المستقبل لا يقع في الماضي، لا يجوز ثم أمس، فإن كان خلع من الظرفية الماضية وتصرف فيه، جاز أن يكون مفعولاً به ومعمولاً لأذكر.
وقرأ النخعي، وأبو جعفر، وأبو حنيفة، وإبراهيم : بالرفع، أي : ومن المرسلين إبراهيم.
وهذه القصة تمثيل لقريش، وتذكير لحال أبيهم إبراهيم من رفض الأصنام، والدعوى إلى عبادة الله، وكان نمروذ وأهل مدينة عباد أصنام.
قال ابن عطية : أو على الضمير في ﴿فأنجيناه﴾.
وقال هو والزمخشري : بتقدير اذكروا بدل منه، إذ بدل اشتمال منه، لأن الأحيان تشتمل على ما فيها، وقد تقدّم لنا أن إذ ظرف لا يتطرف، فلا يكون مفعولاً به، وقد كثر تمثيل المعربين، إذ في القرآن بأن العامل فيها اذكر، وإذا كانت ظرفاً لما مضى، فهو لو كان منصرفاً، لم يجز أن يكون معمولاً لأذكر، لأن المستقبل لا يقع في الماضي، لا يجوز ثم أمس، فإن كان خلع من الظرفية الماضية وتصرف فيه، جاز أن يكون مفعولاً به ومعمولاً لأذكر.
وقرأ النخعي، وأبو جعفر، وأبو حنيفة، وإبراهيم : بالرفع، أي : ومن المرسلين إبراهيم.
وهذه القصة تمثيل لقريش، وتذكير لحال أبيهم إبراهيم من رفض الأصنام، والدعوى إلى عبادة الله، وكان نمروذ وأهل مدينة عباد أصنام.