الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
نصب ﴿إِبْرَاهِيمَ﴾ بإضمار اذكر، وأبدل عنه ﴿إِذْ﴾ بدل الاشتمال ؛ لأنّ الأحيان تشتمل على ما فيها. أو هو معطوف على ﴿نُوحاً﴾ وإذ ظرف لأرسلنا، يعني : أرسلناه حين بلغ من السنّ والعلم مبلغاً صلح فيه لأن يعظ قومه وينصحهم ويعرض عليهم الحق ويأمرهم بالعبادة والتقوى وقرأ إبراهيم النخعي وأبو حنيفة رحمهما الله. «وإبراهيم »، بالرفع على معنى : ومن المرسلين إبراهيم ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ يعني : إن كان فيكم علم بما هو خير لكم مما هو شر لكم. أو إن نظرتم بعين الدراية المبصرة دون عين الجهل العمياء : علمتم أنه خير لكم.