الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿وإبراهيم إذ قال لقومه اعبدوا الله﴾.
قال الكسائي(١) : " وإبراهيم " عطف على الهاء في " أنجيناه " وهي : نوح أي : أنجينا نوحا وإبراهيم(٢).
وقيل : المعنى : وأرسلنا إبراهيم(٣).
وقيل : المعنى : واذكر إبراهيم(٤).
﴿إذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوه﴾ أي : اتقوا سخطه بأداء فرائضه واجتناب معاصيه.
﴿ذلكم خير لكم﴾ أي، هذا الفعل خير لكم من غيره ﴿إن كنتم تعلمون﴾ ما هو خير لكم مما هو شر لكم.
١ هو أبو الحسن الكسائي علي ابن حمزة الأسدي الكوفي المقرئ: أخذ القراءة عرضا عن حمزة الزيات، وأخذ عنه عرضا: حفص بن عمرو وأحمد بن جبير، كما أخذ عنه الفراء وأبو عبيد القاسم بن سلام. توفي سنة ١٨٩ هـ. انظر: تاريخ بغداد ١١/٤٠٣، ونزهة الألباء ٦٧، (٢٢) وغاية النهاية ١/٥٣٠، (٦٢٩٠)..
٢ انظر: إعراب القرآن للنحاس ٣/٢٥٢، ومشكل إعراب القرآن المكي ٢/٥٥١، والبيان لابن الأنباري ٢/٢٤٢، والتبيان للعكبري ٢، ١٠٣٠، والجامع للقرطبي ١٣/٣٣٥..
٣ معنى ذلك أن إبراهيم منصوب على العطف على نوح في قوله: ﴿ولقد أرسلنا نوحا﴾، أي: وأرسلنا إبراهيم. انظر: إعراب القرآن للنحاس ٣/٢٥٢، ومشكل إعراب القرآن لمكي ٢/٥٥٢.
٤ معنى ذلك أن "إبراهيم" منصوب بإضمار فعل. أي: واذكر إبراهيم انظر: مشكل الإعراب لمكي ٢/٥٥٢ والجامع للقرطبي ١٣/٣٣٥.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى