تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٦ وقوله تعالى :﴿وإبراهيم إذ قال لقومه﴾ هو نسق على قوله :﴿ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه﴾ [العنكبوت: ١٤] [ أي ] (١) : وأرسلنا إبراهيم أيضا إلى قومه، أو أن يكون نسقا على قومه :﴿فأنجيناه وأصحاب السفينة﴾ [ أي ] (٢) وأنجينا إبراهيم أيضا حين ألقي في النار(٣)، أو يقال : ذكر ﴿وإبراهيم إذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوه﴾ يحتمل في حق الاعتقاد، أي وحدوا الله.
وقوله تعالى :﴿واتقوه﴾ الشرك. ويحتمل قوله :﴿اعبدوا الله﴾ في حق المعاملة، أي إليه اصرفوا العبادة ﴿واتقوه﴾ أي اتقوا عبادة من تعبدون من الأوثان، فيكون قوله :﴿واتقوه﴾ في موضع النهي، أي ﴿اعبدوا الله﴾ ووحدوه، ولا تعبدوا غيره ؛ يكون فيه نهي عن مخالفة ما تقدم من الأمر : افعلوا كذا، واتقوا ما يضاده، ويخالفه، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿ذلكم خير لكم﴾ أي عبادة الله خير لكم.
وقوله تعالى :﴿إن كنتم تعلمون﴾ يحتمل قوله :﴿إن كنتم تعلمون﴾ : إن ذلك خير لكم.
وجائز ذكر إذ مكان إن في اللغة، ويكون(٤) قوله :﴿إن كنتم تعلمون﴾ : إذ كنتم تعلمون [ أن ذلك خير لكم ] (٥).
١ ساقطة من الأصل وم..
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣ إشارة إلى قوله تعالى: ﴿ونجيناه ولوطا إلى الأرض﴾[الأنبياء: ٧١]..
٤ في الأصل وم: أو يكون..
٥ أدرجت هذه العبارة في الأصل قبل: ﴿إن كنتم تعلمون﴾...

تفسير هذه الآية من كتب أخرى