تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
تعالى :( إنما تعبدون من دون الله أوثانا ) أي : أصناما.
وقوله :( وتخلقون إفكا ) أي : وتصنعون كذبا، وقال قتادة : تخلقون إفكا ؛ أي : أصناما. وسمى الأصنام إفكا لأنهم سموها آلهة. فإن قيل : قد قال :( وتخلقون ) وقال في موضع آخر :( هل من خالق غير الله ) (١) أي : لا خالق غير الله، فكيف وجه التوفيق بين الآيتين ؟ والجواب عنه : أن الخلق بمعنى التقدير هاهنا، قال الشاعر :
ويقال : وتخلقون إفكا أي : تنحتون الأصنام بأيديكم وتعبدونها. وحكى أن بنى حنيفة اتخذوا صنما من الخيس -وهو التمر مع السمن- ثم إنه أصابتهم مجاعة فأكلوه، قال الشاعر :
قوله تعالى :( إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا فابتغوا عند الله الرزق ) أي : فاطلبوا عند الله الرزق.
وقوله :( واعبدوه واشكروا له إليه ترجعون ) ظاهر المعنى.
وقوله :( وتخلقون إفكا ) أي : وتصنعون كذبا، وقال قتادة : تخلقون إفكا ؛ أي : أصناما. وسمى الأصنام إفكا لأنهم سموها آلهة. فإن قيل : قد قال :( وتخلقون ) وقال في موضع آخر :( هل من خالق غير الله ) (١) أي : لا خالق غير الله، فكيف وجه التوفيق بين الآيتين ؟ والجواب عنه : أن الخلق بمعنى التقدير هاهنا، قال الشاعر :
| ولأنت تفرى ما خلقت | وبعض القوم يخلق ثم لا يفرى |
| أكلت حنيفة ربها | زمن التفحم والمجاعة |
| لم يحذروا من ربهم | سوء العواقب والتباعة |
وقوله :( واعبدوه واشكروا له إليه ترجعون ) ظاهر المعنى.
١ - فاطر: ٣..