كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوله :﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْثَاناً﴾ ؛ أي أصْنَاماً تتَّخِذونَها من الحجارةِ والخشب، ﴿وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً﴾ ؛ أي وتَخْتَرِعُونَ على الله كَذِباً في قولِكم : إنَّها آلِهةٌ. ويجوزُ أن يكون معنى ﴿وَتَخْلُقُونَ﴾ أي تَنْحَتُونَ أصْنَاماً.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لاَ يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً﴾ أي إنَّ الذين تعبدُونَ من الأصنامِ لاَ يَقْدِرُونَ أنْ يرزقُوكم. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَابْتَغُواْ عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ ؛ أي اطْلُبُوا الرِّزقَ مِنِّي، فأنا القادرُ على ذلكَ، ﴿وَاعْبُدُوهُ﴾ أي اعبدُوا مَن يَمِلكُ أرزاقَكم، ﴿وَاشْكُرُواْ لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ في الآخرةِ فيَجزِيَكم بأعمالِكم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى