مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله أوثانا﴾ أصناماً ﴿وَتَخْلُقُونَ﴾ وتكذبون أو تصنعون. وقرأ أبو حنيفة والسلمي رضي الله عنهما ﴿وتخلّقون﴾ من خلق بمعنى التكثير في خلق ﴿إِفْكاً﴾ وقرىء ﴿أفكا﴾ وهو مصدر نحو كذب ولعب. والإفك مخفف منه كالكذب واللعب من أصلهما واختلاقهم الإفك تسميتهم الأوثان آلهة وشركاء لله ﴿إِنَّ الذين تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله لاَ يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً﴾ لا يستطيعون أن يرزقوكم شيئاً من الرزق ﴿فابتغوا عِندَ الله الرزق﴾ كله فإنه هو الرازق وحده لا يرزق غيره ﴿واعبدوه واشكروا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ فاستعدوا للقائه بعبادته والشكر له على أنعمه، وبفتح التاء وكسر الجيم : يعقوب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى