أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿إنما تعبدون من دون الله أوثانا وتخلقون إفكا﴾ وتكذبون كذبا في تسميتها آلهة وادعاء شفاعتها عند الله تعالى، أو تعملونها وتنحتونها للإفك وهو استدلال على شرارة ما هم عليه من حيث إنه زور وباطل، وقرئ " تخلقون " من خلق للتكثير " وتخلقون " من تخلق للتكلف، و﴿إفكا﴾ على أنه مصدر كالكذب أو نعت بمعنى خلقا ذا إفك. ﴿إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا﴾ دليل ثان على شرارة ذلك من حيث إنه لا يجدي بطائل، و﴿رزقا﴾ يحتمل المصدر بمعنى لا يستطيعون أن يرزقوكم وأن يراد المرزوق وتنكيره للتعميم. ﴿فابتغوا عند الله الرزق﴾ كله فإنه المالك له. ﴿واعبدوه واشكروا له﴾ متوسلين إلى مطالبكم بعبادته مقيدين لما حفكم من النعم بشكره، أو مستعدين للقائه بهما، فإنه ﴿إليه ترجعون﴾ وقرئ بفتح التاء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى