بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله أوثانا﴾ يعني : أصناماً ﴿وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً﴾ يعني : تعملونها بأيديكم، ثم يقولون إنها آلهة ويقال تتخذونها آلهة كذباً ثم قال :﴿إِنَّ الذين تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله﴾ وهي الأصنام ﴿لاَ يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً﴾ يعني : لا يقدرون أن يعطوكم مالاً، ولا يقدرون أن يرزقوكم ﴿فابتغوا عِندَ الله الرزق﴾ يعني : الله عز وجل، هو الذي يملك رزقكم، فاطلبوا الرزق من الله عز وجل :﴿واعبدوه واشكروا لَهُ﴾ أي : وحدّوه واشكروا له في النعم، فإن مصيركم إليه ﴿إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ بعد الممات.